تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
الحمل على التقيّة لموافقته لبعض العامّة، والتخصيص بما دون العشرين؛ لأنّ هذا عامّ، وذاك خاصّ.
أقول: أمّا الحمل الأوّل فمخالف للظاهر جدّاً، خصوصاً مع التصريح في ذيل الرواية بأنّه ليس في أقلّ من أربعين مثقالًا شيء. وأمّا الحمل على التقيّة، فلايجوِّزه مجرّد الموافقة لفتوى بعض العامّة، بل لا تصل النوبة إلىالتقيّة مع وجود بعض المرجّحات الاخر، وقد تكرّر منّا [١] أنّ أوّل المرجّحات على ما تدلّ عليه المقبولة هي الشهرة الفتوائيّة المحقّقة.
ومن الواضح: موافقة الطائفة الاولى لها، فالأقوى إلى هنا أنّ نصاب الذهب ماذهب إليه المشهور، كما في المتن.
ثانيتهما: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهماً وتسعة وثلاثون ديناراً، أيزكّيهما؟ فقال: لا، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ أربعون ديناراً، والدراهم مائتي درهم، الحديث [٢].
مع أنّ المجموع يزيد على مائتي درهم، مضافاً إلى أنّ المذكور فيها عدم ثبوت الزكاة في تسعة وثلاثين ديناراً، مع أنّ النصاب في الدينار هو عشرون بمقتضى نظر المشهور.
ولكنّ المحكي عن الصدوق [٣] أنّه رواها بعين السند والمتن، لكنّ المذكور
[١] في ص ٦٥، ٧٧، ٨٨، ١٠٠ و ١١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٩٢ ح ٢٦٧ و ٢٦٨، الاستبصار ٢: ٣٨- ٣٩ ح ١١٩ و ١٢٠، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١٤١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ١٤.
[٣] الفقيه ٢: ١١ ح ٣٢، والحاكي هو الفيض قدس سره في الوافي ١٠: ٦٩ ح ٩١٧١.