تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة؟ قال: مائتا درهم وعدلها من الذهب [١].
نظراً إلى أنّ مائتي درهم يكون معادلها من الذهب عشرين ديناراً، وذكرها إنّما هو باعتبار كونها الشائع في أيدي الناس، بخلاف الذهب.
ومنها: صحيحة البزنطي المعروفة- الواردة في باب خمس المعدن- قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال:
ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً [٢].
فإنّ المستفاد منها أنّ كون النصاب في الزكاة عشرين ديناراً أمر مسلّم مفروغ عنه.
ومنها: غير ذلك من الروايات [٣] الدالّة على هذا الأمر.
لكن في مقابلها روايتان دالّتان بظاهرهما على خلاف ذلك:
إحداهما: صحيحة الفضلاء، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا: في الذهب في كلّ أربعين مثقالًا مثقال- إلى أن قال:- وليس في أقلّ من أربعين مثقالًا شيء [٤].
قال في الوسائل بعد نقل الرواية: أقول: حمله الشيخ على نفي وجوب المثقال فيما دون الأربعين لا مطلق الزكاة؛ فإنّها تجب في العشرين لما مرّ. ويحتمل
[١] الكافي ٣: ٥١٦ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٩: ١٣٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ١، وص ١٤٢ ب ٢ صدر ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٣٨ ح ٣٩١، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه ب ٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٣٧- ١٤٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١١ ح ٢٩، الاستبصار ٢: ١٣ ح ٣٩، المقنع: ١٦٢، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٤١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ١٣.