تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - ما يؤخذ في الزكاةبقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
- المنقولة من كتاب قرب الإسناد- على عدم البأس، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: عيال المسلمين أُعطيهم من الزكاة، فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم؟ قال: فقال: لا بأس [١].
ولكن نوقش في الدلالة؛ نظراً إلى أنّ الرواية ناظرة إلى ما إذا عيّن زكاته وأفرزها خارجاً ليعطيها لعائلة من عوائل المسلمين، وبما أنّ العيال يتضمّن النساء والقاصرين بطبيعة الحال، ولا يتيسّر لهم غالباً الانتفاع من عين الزكاة التي هي من النقدين في غالب الأحوال إلّابالتبديل بطعام أو ثياب ونحوهما.
ومن المعلوم عدم جواز التصرّف في الزكاة بعد الإفراز والعزل إلّابإذن ممّن بيده الأمر؛ فلأجل ذلك احتاج السائل إلى الاستجازة من الإمام عليه السلام في التصرّف المزبور [٢].
هذا، ولكنّ المناقشة مدفوعة؛ بأنّ فهم العرف من الرواية يقضي بخلاف ذلك، ويحكم بأنّه إذا كان الدفع من الأجناس الاخر خيراً لهم، فلا مانع منه، كما أفاده في المتن، بل حيث إنّ هذا التقييد قد وقع في كلام السال يمكن أنيقال بعدم مدخليّته، وأنّ الحكم بالجواز مطلق غير مقيّد.
وقد ذكر بعض الفضلاء من الحاضرين في مجلس البحث، ما يرجع إلىأنّ «أُعطيهم من الزكاة» بصورة المجهول، والمراد: أنّ الزكاة من قبل من تجب عليه تدفع إلى يونس، الذي كان مأذوناً من قبل الإمام عليه السلام، وبعد الأخذ بعنوانه عليه السلام هل يجوز له أن يبدّلها طعاماً وثياباً، بمناسبة أنّ خير الفقراء فيه؟
[١] قرب الإسناد: ٤٩ ح ١٥٩، وعنه وسائل الشيعة ٩: ١٦٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٤ ح ٤.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١٩٢.