تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - ما يؤخذ في الزكاةبقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
ومقصوده السؤال عن صحّة هذا العمل ومشروعيّته.
ويرد عليه: أنّ حمل «أُعطيهم» على صورة المجهول، مع وضوح فاعله ومن يعطى إليه، وكون المعطى معنوناً بعنوان الزكاة غير صحيح، ويونس بن يعقوب لم يعلم أنّه كان وكيلًا للإمام عليه السلام في مثل هذه الجهات، مع أنّ التعرّض للإجازة الشخصيّة لا يجدي في مقام النقل. وإن كان مراده السؤال عن الحكم الشرعي الكلّي بالنسبة إلى كلّ من يعطي الزكاة ولو كان وكيلًا له في هذه الجهة أو مطلقاً، فهو عين النقل والرواية؛ لعدم مدخليّة شخص فيما ذكر، فالإنصاف أنّ الرواية لا تكون في مقام الاستجازة والإجازة الشخصيّين، كما لا يخفى.
بقي الكلام في المدار في القيمة، وقد فصّل فيه في المتن بين صورة وجود العين وعدم تحقق التلف له، فالمدار وقت الأداء والبلد الذي تكون العين فيه موجودة، وبين صورة التلف بالضمان، فالمدار قيمة يوم التلف وبلده.
أقول: أمّا صورة وجود العين، فواضح أنّ المدار في القيمة فيها ما افيد؛ لأنّه بعد دلالة الأدلّة المتقدّمة على جواز دفع القيمة، فالقدر المسلّم هي القيمة القائمة مقام العين؛ وهي لا تتحقّق إلّابالقيمة المذكورة، كما لا يخفى.
وأمّا صورة تلف العين مع الضمان، كما إذا تلفت مع التعدّي أو التفريط، فقد استظهر في المتن أنّ المدار قيمة التلف وبلده وإن احتاط استحباباً برعاية أكثر الأمرين من ذلك، ومن يوم الأداء وبلده؛ والوجه فيه: أنّ التحقيق أنّ المستفاد «من قاعدة على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١]- في المغصوب ومثله-
[١] يراجع لتوضيح هذه القاعدة إلى القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره ١: ٨٧- ١٦٤.