تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - ما يؤخذ في الزكاةبقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
المتن له أن يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم والدنانير وغيرهما من سائر الأجناس إن كان ذلك خيراً للفقراء، وإلّا فقد تأمّل فيه وإن جعل عدم خلوّ الجواز عن الوجه.
أقول: الظاهر جواز دفع القيمة السوقيّة من الدراهم والدنانير وأشباههما من الأوراق النقديّة المتداولة بعنوان الثمن غالباً؛ لدلالة بعض الروايات، مثل:
صحيحة محمّد بن خالد البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى، أم لا يجوز إلّاأن يخرج من كلّ شيء مافيه؟
فأجاب عليه السلام: أيّما تيّسر يُخرج [١].
بدعوى إلغاء الخصوصيّة؛ ضرورة أنّه لا خصوصيّة للحنطة والشعير والذهب.
ومثلها صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام- الواردة في الذهب وإبداله بالدرهم، وبالعكس- قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة، أيحلّ ذلك؟ قال: لا بأس به [٢].
هذا بالنسبة إلى الدفع من الدراهم والدنانير وأشباههما.
وأمّا بالإضافة إلى الأجناس الاخر، فقد دلّت معتبرة يونس بن يعقوب
[١] الكافي ٣: ٥٥٩ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٩٥ ح ٢٧١، الفقيه ٢: ١٦ ح ٥٢، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٥٥٩ ح ٢، قرب الإسناد: ٢٢٩ ح ٨٩٦، الفقيه ٢: ١٦ ح ٥١، مسائل علي بن جعفر: ١٢٥ ح ٩٢، تهذيب الأحكام ٤: ٩٥ ح ٢٧٢، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٤ ح ٢.