تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - اعتبار الحول القول في الحول
أنّه نصاب واحد، لا نصابان أو أزيد، ولكن ظاهر سيّد العروة بل صريحه اعتبار الحول مستقلًاّ بالنسبة إلى كلّ خمس، وأنّه لا يضمّ الجديد إلىالسابق [١]؛ والوجه فيه ظاهراً هو إطلاق الدليل في كلّ منهما.
ثمّ إنّه لا يعرف وجد لذكر بنت المخاض هنا، مع أنّ الواجب في النصاب الثاني من الإبل- وهي العشرة- شاتان، كما تقدّم [٢]. نعم، تجب بنت المخاض في ستّ وعشرين؛ وهي النصاب السادس كما عرفت [٣].
بقي الكلام في هذه المسألة في أمرين لابدّ من التعرّض لهما:
الأوّل: في استئناف الحول الجديد للمجموع، وشروعه من الملك الجديد، ومرجعه إلى عدم كون ما تقدّمه من أجزاء الحول الأوّل محسوباً منه، وقد أفاد بعض الأعلام قدس سره في الشرح في هذا المجال ما ملخّصه: أنّا لو كنّا نحن والأدلّة ولم يكن في البين ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في عام واحد منوجهين، كان مقتضى القاعدة رعاية كلا النصابين وأداء كلتا الزكاتين، كما أفتى به بعضهم [٤]، إلّاأنّه بالنظر إلى ذلك الدليل [٥]، فاللّازم حينئذٍ إمّا العمل بدليل النصاب الأوّل بإلغاء بقيّة الحول بالإضافة إلى الملك الجديد، أو بدليل النصاب الثاني بإلغاء ما تقدّمه من الحول الأوّل.
وهل المقام داخل في باب التعارض أو التزاحم؟ الظاهر أنّه لا ينبغي
[١] العروة الوثقى ٢: ٩٩ مسألة ٢٦٤٤.
[٢] في ص ٧٣- ٧٤.
[٣] في ص ٧٣- ٧٤.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٣٦٨- ٣٦٩، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٣١٣.
[٥] الكافي ٣: ٥٢٠ ح ٦، تهذيب الأحكام ٤: ٣٣ ح ٨٥، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٧ ح ١.