تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - اعتبار الحول القول في الحول
الأربعين إلى أن يزيد على مائة وعشرين. وعليه: فلا أثر للأربعين الثاني، بل هو عفو كما لو وجد الثمانين معاً في ابتداء الحول [١].
وحكم بعض الأعلام قدس سره في الشرح بصحّة هذا الاعتراض ومتانتة [٢]. ولعلّ المنشأ للتوهّم إيهام التعبير الواقع في صدر صحيحة الفضلاء المتقدّمة الوارد في حكم الشاة؛ حيث يدلّ على أنّ في كلّ أربعين شاة شاة، وقد بيّنا اضطراب الرواية من هذه الجهة أيضاً، خصوصاً مع التصريح فيها بأنّ النصاب الأوّل في الغنم أربعون، والنصاب الثاني ما يزيد على مائة وعشرين ولو كانت واحدة، فراجع [٣].
ثانيتهما: ما إذا كان الملك الجديد الحاصل نصاباً مستقلًاّ، أو مكمّلًا لنصاب آخر، كالأمثلة المذكورة في المتن. وذكر فيه أنّ من الفرض الثاني ماإذا كان مالكاً لخمس من الإبل، ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمساً؛ فإنّ هذه الخمس مكمّلة للخمس السّابقة وليست مستقلّة، فالخمس نصاب، والعشر نصاب آخر مستقلّ، لا نصابان، وخمس عشرة نصاب واحد.
وقد أفاد فيه بما يرجع إلى أنّ في الفرض الأوّل الذي يكون الملك الجديد نصاباً مستقلًاّ يعتبر لكلّ من القديم والجديد حول مستقلّ بانفراده، ففي مثال الخمس المذكور يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة، وفي آخر سنة الجديد بنت مخاض، ثمّ يترك سنة الخمس ويستأنف للمجموع حولًا؛ لما عرفت من
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٧٩، وحكى عنه في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٣٥.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٣٦.
[٣] في ص ٨٥- ٨٦.