تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - اعتبار الحول القول في الحول
أو بالشراء ونحوها، وكان ذلك الملك الجديد الحاصل بمقدار العفو، ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر، فحينئذٍ لا شيء عليه بعنوان الزكاة زائداً على ما كان واجباً بملك النصاب الثابت في الأصل، كالمثال الثاني المذكور في المتن؛ لأنّ الأربعة من الإبل لا تكون نصاباً مستقلًاّ، ولا مكمّلًا للخمس الموجود في النصاب الأوّل.
وأمّا المثال الأوّل المفروض فيه أنّه ولدت أربعون من الغنم أربعين اخرى، فالمنسوب إلىالشهيد [١] أنّه استقرب هنارعايةالنصاب؛ نظراً إلىكون الأربعين الحادث ملكاً جديداً وموضوعاً آخر غير الأوّل، فتجب فيه الزكاة؛ لأنّه نصاب مستقلًاّ، ولاوجه لانضمامه إلىالسابق، بل فيها أيضاً شاة كما في السابقة.
واعترض عليه في محكيّ الجواهر؛ بأنّ العموم- أي الإطلاق في مثل قوله عليه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة» [٢]- ناظر إلى المالك، وأنّ كلّ فرد من الملّاك لو ملك أربعين فيجب على كلّ أحد، أو في كلّ حول شاة، لا بمعنى أنّ الغنم الموجود عند مالك واحد يُحسب أربعين أربعين- كما ورد في نصاب البقر من أنّه في كلّ ثلاثين تبيع [٣]- وإلّا فقد انعقد الإجماع [٤] على أنّه لا شيء بعد
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٣.
[٢] في ص ٨٥.
[٣] في ص ٨٢.
[٤] الخلاف ٢: ٢١ مسألة ١٧، غنية النزوع: ١٢٣، منتهى المطلب ٨: ١٣٩، تذكرة الفقهاء ٥: ٨١ مسألة ٥٢، مفاتيح الشرائع ١: ١٩٩ مفتاح ٢٢٨.
وهو خيرة المقنعة: ٢٣٨، والنهاية: ١٨١، والمراسم: ١٣١، والمهذّب ١: ١٦٤، والوسيلة: ١٢٦ والحدائق الناضرة ١٢: ٥٧- ٥٨، ورياض المسائل ٥: ٦٢- ٦٣، وكتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ١٤٥، ومصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ١٣٥.