تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - اعتبار الحول القول في الحول
لا يكون على وجه الشركة والإشاعة الحقيقيّة، كما أنّه لا يكون على وجه الكلّي في المعيّن، ولا يكون معنى مثل قوله عليه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة» [١] راجعاً إلى وجوب شاة من تلك الشياه البالغة حدّ النصاب؛ لجواز إعطاء الزكاة من غيرها، بأن ابتاع شاة من ماله.
كما أنّه قد لا يريد أوّلًا إعطاء الزكاة، ثمّ يبدو له أن يعطي، بل الشركة هي الشركة في الماليّة، فيجوز بيع مجموع النصاب من دون توقّف على إجازة الشركاء الفقراء، كما في بيع المال المشترك بين شخصين أو أزيد مثلًا، وسيأتي [٢] توضيحه إن شاء اللَّه تعالى.
وقد استدرك من هذه الصورة فرضاً واحداً؛ وهو: ما لو أخّر إخراج الزكاة عن آخر الحول بالمعنى العرفي، ولو بزمان يسير كما هو الغالب؛ فإنّه يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار. وعليه: فلايجري النصاب في الحول الجديد الذي عرفت مبدأه إلّابعد إخراج زكاته من غيره.
ولعلّ السرّ فيه عدم وجوب زكاتين من مال واحد في سنة واحدة، وقد عرفت [٣] أنّ صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم لا تكون حاكمة على أدلّة الحول، وشارحة له بنظر الشارع، بل غاية مفادها تحقّق الوجوب أو استقراره عند حلول الشهر الثاني عشر، كما عرفت [٤] الاختلاف في ذلك بين الماتن وسيّد العروة قدس سره، بعد اتّفاقهما [٥] على أنّ الشهر الثاني عشر يعدّ من الحول
[١] تقدّم في ص ٨٥.
[٢] في ص ٣١٨- ٣٢١.
[٣] في ص ١١٤- ١١٥.
[٤] في ص ١٠٧ و ١١٤.
[٥] في ص ١١٢، المقام الثالث.