مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٦ - (مسألة ٢٠) یحرم سب المؤمن
(مسألة ١٩): لو شک فی مورد انه من الرشوة المحرمة أو المحللة فهی محللة {٤٦}.
[ (مسألة ٢٠): یحرم سب المؤمن](مسألة ٢٠): یحرم سب المؤمن {٤٧}، و لا فرق فیه بین حضور
_____________________________
و
أما قول الرضا علیه السّلام عن علی علیه السّلام: فی خبر إسباغ الوضوء «فی
قوله تعالی أَکّٰالُونَ لِلسُّحْتِ، قال علیه السّلام: هو الرجل یقضی
لأخیه الحاجة ثمَّ یقبل هدیته» [١]، فلا بد فیه إما من حمل السحت علی بعض
مراتبه التی لا تبلغ الحرمة، أو حمل الحاجة علی مثل الحکم فیکون من الرشوة
المحرمة.
{٤٦} لأصالة الحلیة بعد عدم وجود أمارة علی إنه من القسم المحرم الموعود علیه العذاب.
و
لو ادعی الدافع أن الإعطاء فاسد إما لأجل إنه من الرشوة، أو الهبة
الفاسدة، و ادعی القابض إنه هبة أو عطیة أو هدیة صحیحة، فالمرجع أصالة
الصحة و مع بقاء العین للمالک الرجوع فیه، لعدم موجب للزوم، و مع تلفه
فالمرجع البراءة عن الضمان و فی المقام فروع أخری تأتی فی کتاب القضاء إن
شاء اللّه تعالی.
{٤٧} لأنه إیذاء و ظلم، فتدل علی حرمته الأدلة
الأربعة، و الظاهر قبحه بین جمیع العقلاء بلا اختصاص بملة دون أخری. فمن
الکتاب قوله تعالی وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [٢]، فإن سب المؤمن من
أجلی مصادیق الآیة الشریفة، و کذا قوله تعالی وَ لٰا تَلْمِزُوا
أَنْفُسَکُمْ وَ لٰا تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ الِاسْمُ
الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِیمٰانِ [٣].
و من السنة روایات مستفیضة بین الفریقین [٤]، ففی موثق أبی بصیر عن
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ١١.
[٢] سورة الحج: ٣١.
[٣] سورة الحجرات: ١١.
[٤] راجع سنن ابن ماجه باب: ٤ من أبواب الفتن حدیث: ٣٩٣٩- ٣٩٤١.