مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨١ - (مسألة ٤٨) هل تعتبر العدالة فی ولایة المؤمنین موضوعا أو ان اعتبارها طریقی
(مسألة ٤٨): هل تعتبر العدالة فی ولایة المؤمنین موضوعا أو ان اعتبارها
طریقی للإتیان بالعمل و القیام به علی الوجه الشرعی فیکفی مطلق الاطمئنان و
الوثوق بالإتیان؟ المتیقن هو الأخیر و الأول یحتاج إلی دلیل و هو مفقود
{١٧٨}، و هل یکون إذن الحاکم الشرعی- علی فرض التمکن منه- شرط الوجوب أو
شرط الواجب أو لیس منهما بل هو طریق للإتیان
_____________________________
سنخ ولایة الفقیه.
و
بعبارة أخری: ما هو الثابت له هو الحکم الوضعی أو مجرد الحکم التکلیفی من
الوجوب و الندب؟ الحق هو الأخیر، لأنه المتیقن من الأدلة و غیره یحتاج إلی
عنایة و هی مفقودة.
نعم، فی مثل بیع أموال القصر و نحو ذلک یلزمها
السلطة فعلا فیصح تعبیر الولایة من هذه الجهة فهی تابعة للحکم التکلیفی فی
جملة من الموارد و لعل تعبیر الفقهاء بالولایة من هذه الجهة أیضا.
{١٧٨} لأن التعبیرات الواردة فی النصوص أربعة.
الأول:
ما فی صحیح محمد بن إسماعیل عن الصادق علیه السّلام: «إذا کان القیم به
مثلک و مثل عبد الحمید فلا بأس» [١]، و هو یحتمل المماثلة فی المذهب
(التشیع) أو العدالة أو الفقاهة أو مجرد الوثاقة و لا دلیل علی تعیین
العدالة و المنساق العرفی منه الوثاقة و الأمانة و إتیان العمل علی طبق
الوظیفة الشرعیة.
الثانی: ما مر فی صحیح ابن رئاب: «الناظر فیما یصلحهم»
[٢]، و المستفاد منه هو النظر علی طبق الوظیفة الشرعیة و هو عبارة أخری عن
الوثاقة و الامانة.
الثالث: موثق زراعة: «إذا قام رجل ثقة قاسمهم ذلک کله فلا بأس» [٣]،
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب عقد البیع و شروطه حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب عقد البیع و شروطه حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٨٨ من أبواب أحکام الوصایا حدیث: ٢.