مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - (مسألة ٤) الأحوط وجوبا ترک تزیین الرجل بما یختص بالمرأة و بالعکس
(مسألة ٤): الأحوط وجوبا ترک تزیین الرجل بما یختص بالمرأة و بالعکس، و
یختلف ذلک باختلاف الازمان و العادات و الأمکنة {١٠}. هذا فی غیر الحریر و
الذهب و أما فیهما فیحرم علی الرجال مطلقا {١١}.
_____________________________
المداقة
فی کمیة الأجرة، لأن أجرة مثل هذه الأمور معلومة محدودة غالبا فلا ینافی
ما ورد: «لا تستعملن أجیرا حتی تقاطعه» [١]، لأن المقاطعة النوعیة تکفی فی
التعیین، مع أن المداقة و المماکسة فی أجرة مثل هذه الأمور مما یعد مستهجنا
عند ذوی الشرف کما لا یخفی علی أهله.
{١٠} نسبت حرمة ذلک إلی المشهور و اعترفوا بأنه لا دلیل علیه إلا النبوی:
«لعن
اللّه المتشبهین من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال» [٢]، و
هو قاصر سندا و دلالة، لاحتمال أن یکون المراد به خصوص الزی التجملی، أو
تأنث الذکر، و تذکر الأنثی، أو خصوص اللواط و المساحقة، أو الکراهة فی
الجملة فی غیر ما نص فیه علی التحریم.
و یشهد للأخیر خبر سماعة عن أبی
عبد اللّه علیه السّلام: «عن رجل یجر ثیابه، قال علیه السّلام: انی لأکره
أن یتشبه بالنساء» [٣]، و عنه عن آبائه علیهم السلام: «کان رسول اللّه صلّی
اللّه علیه و آله یزجر الرجل أن یتشبه بالنساء، و ینهی المرأة تتشبه
بالرجال فی لباسها» [٤].
و فی خبر أبی حذیفة عن الصادق علیه السّلام:
«لعن رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله المتشبهین من الرجال بالنساء، و
المتشبهات من النساء بالرجل و هم المخنثون و اللائی ینکحن بعضهن بعضا» [٥].
{١١} تقدم الدلیل علی الحرمة فی لباس المصلی [٦]، فراجع سواء حصل
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب أحکام الإجارة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٨٧ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٣ من أبواب أحکام الملابس حدیث: ١ و ٢. (کتاب الصلاة).
[٤] الوسائل باب: ١٣ من أبواب أحکام الملابس حدیث: ١ و ٢. (کتاب الصلاة).
[٥] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب النکاح المحرم حدیث: ٦.
[٦] راجع المجلد الخامس صفحة: ٣٠٦- ٣١٤.