مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٤٠) یحرم القمار
(مسألة ٤٠): یحرم القمار {١٠٨}، سواء کان بالآلات المعدة له مع
_____________________________
عمن ظلمه، و أما نصرته مظلوما فیعینه علی أخذ حقه و لا یسلمه. ٢٨- لا یخذله.
٢٩-
یحب له من الخیر ما یحب لنفسه. ٣٠- یکره له من الشر ما یکره لنفسه، ثمَّ
قال علیه السّلام: سمعت رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله یقول: إن أحدکم
لیدع من حقوق أخیه شیئا فیطالبه به یوم القیامة فیقضی له و علیه» [١]، و لا
بد من حمل مثل هذه الأخبار علی المرتبة الکاملة من الأخوة الإیمانیة لا کل
من یدعیها بلا شاهد علی مدعیه، بقرینة قول علی علیه السّلام: «الإخوان
صنفان إخوان الثقة، و أخوان المکاشرة، فأما إخوان الثقة فهم کالکف و الجناح
و الأهل و المال، فإذا کنت من أخیک علی ثقة فابذل له مالک و یدک و صاف من
صافاه، و عاد من عاداه، و أکتم سره و أعنه و أظهر منه الحسن و إنهم أعز من
الکبریت الأحمر، و أما إخوان المکاشرة فإنک تصیب منهم لذتک فلا تقطعن ذلک
منهم و لا تطلبن ما وراء ذلک من ضمیرهم، و ابذل لهم ما بذلوا لک من طلاقة
الوجه و حلاوة اللسان» [٢]، و قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر یونس
بن ظبیان: «اختبروا إخوانکم بخصلتین، فإن کانتا فیهم و إلا فاعزب ثمَّ اعزب
ثمَّ اعزب، المحافظة علی الصلوات فی مواقیتها، و البر بالإخوان فی العسر و
الیسر» [٣]، فلا بد من تقیید إطلاق مثل هذه الأخبار بقیود خاصة کما فی
إطلاقات أدلة التکالیف الإلزامیة.
{١٠٨} للأدلة الثلاثة بل الأربعة فمن
الکتاب قوله تعالی إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَیْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ
الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّیْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٤]. و من
السنة المتواترة التی یأتی التعرض لبعضها. و من الإجماع: إجماع الإمامیة بل
[١] الوسائل باب: ١٢٢ من أبواب أحکام العشرة حدیث: ٢٤.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب أحکام العشرة حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٠٣ من أبواب أحکام العشرة حدیث: ١.
[٤] سورة المائدة: ٩٠.