مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٥
(مسألة ٥٤): یشترط فیمن ینتقل إلیه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن یکون
مسلما فلا یجوز نقله إلی الکافر {١٩١}، و أما إجارته منه أو ارتهانه لدیه
أو إعارته فیجوز {١٩٢}،
_____________________________
{١٩١}
للإجماع و هو عمدة الدلیل علی هذه المسألة. و أما الاستدلال بالآیة الشریفة
لَنْ یَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْکٰافِرِینَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلًا [١]،
فإجمال دلالته منع عن الاستدلال به، إذ یحتمل ان یراد الجعل الإلهی
تکوینا، أو جعل الحجة له، أو الاستیلاء التام من کل جهة، و کذا حدیث:
«الإسلام یعلو و لا یعلی علیه» [٢].
ثمَّ انه علی فرض تمامیة الدلالة
فالمنساق منها و المتیقن من الإجماع هو نفی السبیل من حیث الکفر فلو لم تکن
هذه الجهة فی البین أصلا، أو شک فیه فمقتضی العمومات و الإطلاقات صحة
النقل و الانتقال.
و بالجملة: السبیل المنفی ما إذا کان فیه نحو حزازة
للمسلم عند متعارف المتشرعة و مع عدمها فلا وجه للبطلان و حینئذ فمع کون
الکافر المالک للمسلم تحت استیلاء الحاکم الشرعی و ضغط فی إجباره علی البیع
فأی استیلاء یتصور للکافر من حیث الکفر علی المسلم بل الظاهر ان الأمر
بالعکس.
و منه یعلم حکم الخیار للکافر إذا بیع العبد المسلم علیه فإنه
إذا کان تحت ضغط الحاکم الشرعی أو وکیله فأی سبیل یتصور حینئذ. و منه یظهر
ان هذا النزاع الطویل منهم صغروی مع انه قد انقرض أصل الموضوع منذ قرون فلا
مورد البحث أصلا.
{١٩٢} للأصل، و العمومات، و الإطلاقات إلا إذا کان فی البین استیلاء فعلی
[١] سورة النساء: ١٤١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب موانع الإرث حدیث: ١١.