مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٦١) یحرم الدخول فی الولایات و المناصب و الأشغال من قبل الظلمة و الجائرین
و هی من الکبائر {١٦٦}، و قد تباح بل قد تجب {١٦٧}. [ (مسألة ٦٠): تحرم النیاحة بالباطل]
(مسألة ٦٠): تحرم النیاحة بالباطل کالمشتملة علی الکذب و سائر الأمور الغیر الشرعیة- و یحرم أخذ الأجرة علیها {١٦٨}.
[ (مسألة ٦١): یحرم الدخول فی الولایات و المناصب و الأشغال من قبل الظلمة و الجائرین](مسألة ٦١): یحرم الدخول فی الولایات و المناصب و الأشغال من قبل الظلمة و الجائرین {١٦٩} إلا بما فیه مصلحة المؤمنین و لا یخالف
_____________________________
تنّینا
أسود ینهش لحمه حتی یدخل النار» [١]، إلی غیر ذلک من الأخبار، و یدل علی
حرمتها جمیع ما یدل علی حرمة الغیبة بالفحوی و من الإجماع إجماع المسلمین، و
أما العقل فإنها منشأ الفساد و الإفساد.
{١٦٦} لتوعید النار علیها فی الآیة الکریمة، و لاستفاضة الأخبار بعدم دخول النمام الجنة.
{١٦٧} أما الأول: ففی ما إذا ترتبت علیها مصلحة غالبة علی مفسدتها.
و أما الثانی: ففیما إذا ترتب علیها مصلحة ملزمة کإیقاع الفتنة بین المشرکین لیحفظ المسلمین من شرهم.
{١٦٨}
أما أصل حرمة مثل هذه النیاحة فتدل علیها أدلة حرمة الأمور الذی تتضمنها
النیاحة من الکذب و سائر الجهات التی نهی عنها الشرع، و تقدم فی أحکام
الأموات ما یتعلق بالنوح بغیر الباطل [٢]. و أما حرمة أخذ الأجرة علیها،
فلقاعدة «أن اللّه إذا حرم شیئا حرم ثمنه» [٣]، کما تقدم مکررا.
و لو شک فی نیاحة أنها محرمة أو لا فمقتضی أصالة الصحة ان صدرت من مسلم أو مسلمة عدمها و إن کان الأحوط الاجتناب.
{١٦٩} للأدلة الأربعة فمن الکتاب آیة الرکون [٤]، و غیرها، و من العقل: أنه
[١] الوسائل باب: ١٦٤ من أبواب أحکام العشرة حدیث: ٦.
[٢] راجع المجلد الرابع صفحة: ٢٤٣.
[٣] تقدم فی صفحة: ٣٩ و ٤٣.
[٤] سورة الهود: ١١٣.