مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٦٢) تجوز الولایة المحرمة مع الإکراه من الجائر
الشرع المبین {١٧٠}. [ (مسألة ٦٢): تجوز الولایة المحرمة مع الإکراه من الجائر]
(مسألة ٦٢): تجوز الولایة المحرمة مع الإکراه من الجائر، بأن یأمره
بالولایة و یتوعده علی ترکها بما یوجب الضرر بدنیا أو مالیا أو عرضیا علیه
{١٧١}، أو علی من یتعلق به بحیث یکون الإضرار علیه إضرارا به عرفا، کمن
یهمه أمره {١٧٢}. و یباح به ما یلزمها من المحرمات الأخر و ما
_____________________________
الثالثة:
فی موارد الجواز هل یشترط أن یقصد الشخص الجهات الراجحة من أول ما یدخل فی
ولایتهم، أو یکفی مجرد انطباقها و لو لم یقصد ذلک؟
مقتضی الإطلاقات هو الأخیر، و لکن الأحوط هو الأول.
الرابعة:
لا یخفی أن خطرات هذه المناصب کثیرة و عظیمة جدا فی حلالها فضلا عن
حرامها، و لا یخلو منها إلا الأوحدی الذی عصمه اللّه تعالی عن الزلل و
الخطاء.
{١٧٠} لما مر من عدم الحرمة الذاتیة للولایة من قبلهم لکن خطره عظیم فیما هو مشروع فی نفسه فضلا عن غیر المشروع.
{١٧١}
للأدلة الأربعة فمن الکتاب قوله تعالی شأنه إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا
مِنْهُمْ تُقٰاةً [١]، و من السنة المستفیضة منها قول النبی صلّی اللّه
علیه و آله: «رفع عن أمتی ما أکرهوا علیه» [٢]، و قولهم علیه السّلام:
«التقیة فی کل شیء» [٣]، و قوله علیه السّلام: «ما من شیء إلا و قد أحله
لمن اضطر إلیه» [٤]. و من الإجماع إجماع الإمامیة بل المسلمین. و من العقل
حکمه بتقدیم الأهم علی المهم.
{١٧٢} لأنه من الإضرار بنفس المکره حینئذ بعد أن عد الإضرار بهم إضرارا
[١] سورة آل عمران: ٢٨.
[٢] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
[٣] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الأیمان حدیث: ١٨ ج: ١٦.