مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ٤) یعتبر الموالاة بین الإیجاب و القبول
و ان کان الأحوط فیه اعادة القبول {١٣}. [ (مسألة ٤): یعتبر الموالاة بین الإیجاب و القبول]
(مسألة ٤): یعتبر الموالاة بین الإیجاب و القبول {١٤} و المراد بها عدم
الفصل الطویل بینهما بما یخرجهما عن عنوان العقد و المعاقدة عند العرف
{١٥}، و لا یضر الفصل بحیث یصدق معه أن هذا قبول لذلک الإیجاب {١٦}.
_____________________________
الأول: عدم الماضویة.
و فیه: ما مر من إنه لا دلیل علی اعتبارها من عقل أو نقل.
الثانی: عدم کشفه عن الرضاء الفعلی.
و فیه: إنه خلاف الفرض و الوجدان.
{١٣} خروجا من خلاف من منع عن تحقق القصد بهما، و إن کان لا دلیل علیه.
{١٤}
لأن لکل عقد و عهد بین شخصین نحو وحدة عرفیة اتصالیة عرفیة تزول تلک
الوحدة بتخلل ما ینافیها فی البین، مضافا إلی السیرة المستمرة بین العقلاء
خلفا عن سلف، و لم یثبت الردع عنها.
فإن قیل: إن الإطلاقات یکفی فی الردع.
یقال:
مع بناء العقلاء علی التحفظ علی الوحدة العرفیة، کما فی إبراز سائر
مقاصدهم العقلائیة المتقومة بین شخصین لا وجه للتمسک بالإطلاق لتنزلها علی
المألوف بینهم، فإما أن نعلم بعدم الصدق أو الشک فیه، و علی أی تقدیر لا
وجه للتمسک بها فی نفیها، کما فی سائر الموارد التی تعتبر فیها الموالاة من
العرفیات و المجاملات و العبادات.
{١٥} لأن ذلک هو المنساق منها عرفا
فی العقد، و مثله مما یقوم بالطرفین کسائر مکالماتهما العرفیة و المجاملات
الدائرة بینهما التی یلتزمون علی حفظ الوحدة الاتصالیة فیها، و یستنکرون
علی من یخالف ذلک.
{١٦} لأصالة بقاء الوحدة الاتصالیة مع عدم حکم العرف بانقطاعها.