مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٢) التدلیس کتمان العیب و إخفاته، و إظهار خلاف الواقع بصورة الواقع
فصل
[ (مسألة ١): یحرم کل تدلیس بالغیر فی المعاملة معه](مسألة ١): یحرم کل تدلیس بالغیر فی المعاملة معه و منه تدلیس الماشطة المرأة التی یراد تزویجها، و الأمة التی یراد بیعها {١}، و یحرم أخذ العوض علیه {٢}.
[ (مسألة ٢): التدلیس کتمان العیب و إخفاته، و إظهار خلاف الواقع بصورة الواقع](مسألة ٢): التدلیس کتمان العیب و إخفاته، و إظهار خلاف الواقع بصورة الواقع {٣}. و یتوقف ذلک علی قصده و فعل ما یتحقق به ذلک {٤}.
و کذا یتحقق بعلم من یعمل التدلیس إن من یفعل به ذلک قاصد له {٥}.
_____________________________
حیث
إن الفقهاء لم یضعوا کتابا مستقلا لبیان المحرمات النفسیة و ذکر ما یتعلق
بها من الأحکام و تعرضوا لجملة منها فی المقام بمناسبة ان من شأنها التکسب
بها بین الأنام أتبعناهم تبرکا بطریقتهم.
{١} لأنه غش، و الغش حرام بالأدلة الأربعة، کما تقدم [١].
{٢}
لما مر من: «ان اللّه إذا حرم شیئا حرم ثمنه» [٢]، و المراد به مطلق العوض
إجماعا، فیشمل أجرة الأجیر و الإهداء بعنوان العوض أیضا.
{٣} کما صرح به فی النهایة، و المجمع، و العرف، و مذاق الشرع یدل علی ذلک أیضا.
{٤}
لأن المنساق من التدلیس عرفا و لغة کونه متقوما بالقصد و الإرادة، و لیس
من الأمور القهریة الانطباقیة و لو مع عدم الالتفات إلیه.
{٥} لأنه مع
قصد الطرف لذلک یکون فاعل التدلیس قاصدا له أیضا لقیام العمل التدلیسی
بالفاعل، فیکون نسبة هذا العمل إلیه نسبة الفعل إلی الفاعل
[١] تقدم فی صفحة: ٦٣.
[٢] سبق فی صفحة: ٣٩ و ٤٣.