مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة ٣٣) کل ما یغرمه المشتری للمالک أو ترد علیه من الخسارة یرجع به إلی البائع
و عندی فیه إشکال بل منع {١٢٣}، و طریق الاحتیاط التراضی {١٢٤} و مع البقاء یجوز له الاسترداد {١٢٥}، کما أنه یجوز له الرجوع مع الجهل بکونه فضولیا سواء کان الثمن باقیا أو تالفا {١٢٦}، و لا یجوز للفضولی التصرف فی ما انتقل إلیه مع علم المشتری بالفضولیة {١٢٧}. [ (مسألة ٣٣): کل ما یغرمه المشتری للمالک أو ترد علیه من الخسارة یرجع به إلی البائع]
(مسألة ٣٣): کل ما یغرمه المشتری للمالک أو ترد علیه من الخسارة یرجع به
إلی البائع مع الجهل بکونه فضولیا بل مع العلم أیضا إذا صدق الغرور منه
عرفا {١٢٨} و إن لم یصدق الغرور فلا رجوع فی صورة الجهل
_____________________________
و
أما التمسک بقاعدة ما یضمن بصحیحه یضمن بفاسده فتبعید للمسافة و أکل من
القفا، لأن هذه القاعدة أصلا و عکسا لیس مفاد نص، و لا معقد إجماع معتبر، و
إنما الاعتبار بمدرکها لا بنفسها، و مقتضی مدرکها الضمان إلا إذا ثبتت
المجانیة.
و یمکن أن یجعل هذا النزاع بینهم لفظیا فمن قال بالضمان، أی:
فیما إذا لم تحرز المجانیة، و من قال بالعدم، أی: فیما إذا أحرزت. و لعمری
أن الکلمات فی المقام مضطربة و غیر منقحة.
{١٢٣} ظهر وجه مما مر.
{١٢٤} خروجا عن خلاف ما نسب إلی المشهور و إن لم یکن له دلیل کما مر.
{١٢٥} لأصالة عدم خروجه عن ملکه و فحوی جمیع ما تقدم فی الرجوع من التلف.
{١٢٦} للإجماع و قاعدتی الید و الاحترام.
{١٢٧} لأنه أکل مال بالباطل إلا إذا أحرز المجانیة المطلقة من کل جهة.
{١٢٨} لقاعدة الغرور التی هی من القواعد المعمول بها فی أبواب الفقه.
و البحث فیها من جهات.
الأولی: فی أنها هل من القواعد التعبدیة حتی نحتاج إلی التماس دلیل