مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٢٨) لا یجوز تعلیق العقد علی شیء غیر حاصل حینه
أصالة من طرف و وکالة أو ولایة من آخر، أو وکالة أو ولایة من الطرفین، أو وکالة من طرف و ولایة من آخر {٦٧}. [ (مسألة ٢٨): لا یجوز تعلیق العقد علی شیء غیر حاصل حینه]
(مسألة ٢٨): لا یجوز تعلیق العقد علی شیء غیر حاصل حینه {٦٨}
_____________________________
متفرقة [١]، یأتی التعرض لها فی محالها.
{٦٧}
لأصالة عدم اعتبار التعدد، و الإطلاقات، و العمومات الشاملة لجمیع الصور، و
لا مانع فی البین إلا توهم اتحاد الموجب و القابل، و هو باطل لکافیة
التعدد الاعتباری، و هو حاصل و لا دلیل من عقل أو نقل علی اعتبار التعدد
الوجودی الخارجی بل الأصل و الإطلاق ینفیه.
{٦٨} للإجماع، و لأن اعتبار
التنجیز فی الوکالة التی هی من العقود الجائزة بالإجماع یستلزم اعتباره فی
العقود اللازمة بالفحوی، و لأن العقد لا بد و ان یکون محزوما به حین صدوره،
و لعدم تصور التعلیق فی الإنشاء، و لتوقیفیة العقود، و لأن حصول أثر العقد
لا بد و أن یکون بعده بلا فصل، هذه هی الأمور التی استدل بها علی اعتبار
التنجیز فی العقود و مانعیة التعلیق فیها.
و الکل مخدوش. أما الأول:
فلمعلومیة مستند المجمعین کلا أو بعضا، مع أن المتیقن منه علی فرض اعتباره
ما إذا کان التعلیق موجبا لزوال القصد الجدی الاستعمالی بلا فرق فیه بین
الوکالة و غیرها، و معه لا إشکال لأحد فی البطلان.
و أما الثانی: فلأن
الجزم فی الإنشاء موجود فعلا وجدانا و إن أرید به تحقق فعلیة الأثر من کل
جهة فیرجع إلی الوجه الرابع و یأتی ما فیه.
أما الثالث: فلأن الإنشاء من حیث انه إنشاء لا تعلیق فیه و انما التعلیق فی المنشأ، و هو صحیح و واقع فی المحاورات العرفیة کثیرا.
أما الرابع: فلا أصل له فی ألفاظ العبادات فضلا عن المعاملات، و إنما
[١] راجع الوسائل باب: ٣٣ و ٣٧ من أبواب أحکام العقود، و کذا فی أبواب النکاح.