مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٢ - (مسألة ٢٠) النقود المجعولة لأجل غش الناس یحرم صنعها
(مسألة ١٩): قد تقدم فی المسألة الرابعة من (فصل حکم الأوانی) عدم تمامیة الدلیل علی حرمة اقتناء أوانی الذهب و الفضة، فلا وجه لحرمة بیعها و شرائها و صیاغتها و أخذ الأجرة علیها {٥٥}.
[ (مسألة ٢٠): النقود المجعولة لأجل غش الناس یحرم صنعها](مسألة ٢٠): النقود المجعولة لأجل غش الناس یحرم صنعها
_____________________________
و
فیه: أنه إن تمَّ إجماعا، و إلا فمقتضی الإطلاقات و العمومات التحلیل فیها
أیضا بعد حکم العرف بصحة التحلیل حتی فی الهیئة و المادة.
ثمَّ أن
المرجع فی القمار إنما هو المتعارف بین الناس من هذا العمل، فیکون هم
المرجع فی تعیین آلته، و نفس القمار و آلاته مما یختلف باختلاف الأزمنة و
الأمکنة، و لیست الآلات منحصرة بحد خاص و ما ذکر فی الأخبار [١]، إنما ورد
علی طبق ما شاع فی تلک الأزمنة، فیمکن أن یکون شیء آلة للقمار فی عصر و لم
یکن آلة له فی عصر آخر، و کذا بالنسبة إلی الأمکنة، و مقتضی الإطلاق حرمة
تمام أنواع القمار و جمیع آلاته مطلقا سواء کان مع المراهنة أو بدونه مع
صدق القمار عند أهله علیه.
کما لا فرق بین البیع و سائر التملیکات مطلقا، بل و صلح حق الاختصاص أیضا، لشمول «التقلب» لجمیع ذلک و هو منهی عنه.
أما
لو باع کلیا من الخشب- مثلا- و أعطاه فی مقام الوفاء الآلات الخشبیة
المحرمة من القمار أو غیره، فالبیع صحیح و الوفاء باطل و حرام، لصدق التقلب
بالنسبة إلیه.
{٥٥} لابتناء حرمة ذلک کله علی حرمة أصل الاقتناء.
نعم،
لا ریب فی حرمة استعمالها، لما مر فی تلک المسألة و لا ملازمة بین حرمة
الاستعمال و حرمة الاقتناء بوجه، و لکن الأحوط ترک الاقتناء، و ترک البیع و
الشراء، و الصیاغة، لما نسب إلی المشهور من حرمة الاقتناء.
[١] الوسائل باب: ١٠٤ من أبواب ما یکتسب به.