مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٧٣) الأموال المشتبهة بالحرام لا تخلو عن صور أربع
شأنهم)، بل یعم جمیع المسلمین (زاد اللّه فی شوکتهم) {٢٠٥}. [ (مسألة ٧٣): الأموال المشتبهة بالحرام لا تخلو عن صور أربع]
(مسألة ٧٣): الأموال المشتبهة بالحرام لا تخلو عن صور أربع: فإما أن
یعلم بالتفصیل إنه حرام بجمیع أجزائه و جزئیاته، و لیس فیه حلال أبدا.
و
إما أن یعلم ذلک بالعلم الإجمالی المنجز من کل جهة، أو بالعلم الإجمالی
غیر المنجز، أو لا علم فی البین أصلا بل یکون من مجرد الشبهة فقط {٢٠٦} و
لو وقع مال محرم فی یده، فإما أن یعلم صاحبه و مقداره، أو لا یعلم کلا
منهما، أو یعلم الصاحب دون المقدار، أو یکون بالعکس {٢٠٧}.
_____________________________
بأس به کذلک أعامل أکرتی» [١]، و تقتضیه الإطلاقات و العمومات بعد تقریر الشارع لمثل هذه الأعمال من السلطان.
{٢٠٥}
للإطلاقات و العمومات، و قاعدة نفی العسر و الحرج مع ان اختلاط الشیعة مع
المسلمین یقتضی التعمیم أیضا، و ما فی بعض الأخبار: «لیس لعدونا منه بشیء»
[٢]، یمکن أن یراد به من حکم بکفره مع أنه یصح إرادة إنه لیس لهم مستقلا.
و أولا: و بالذات و إن کان یعمهم الحکم.
ثانیا: و بالعرض لأجل التسهیل علی الشیعة.
{٢٠٦}
و حکم الصورتین الأولتین هو وجوب الاجتناب، لما أثبتناه فی الأصول من أن
العلم الإجمالی المنجز کالعلم التفصیلی فی وجوب الموافقة العملیة و حرمة
المخالفة، و المرجع فی الأخیرتین أصالة الحلیة و البراءة، لما ثبت فی محله
من أن العلم الإجمالی الغیر المنجز مثل الشبهة البدویة فی جریان أصالة
البراءة و الحلیة.
{٢٠٧} و قد تعرضنا لحکم جمیع ما یتعلق بهذه الأقسام مفصلا فی کتاب
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب أحکام المزارعة حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حدیث: ١٧.