مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٩ - (مسألة ٦) یحرم حلق اللحیة للرجال علی الأحوط وجوبا
(مسألة ٥): الظاهر ان التزیین المرجوح للرجل بما یختص بالمرأة و بالعکس من الأمور القصدیة فلا یحرم إن حصل بلا قصد و اختیار {١٢}.
[ (مسألة ٦): یحرم حلق اللحیة للرجال علی الأحوط وجوبا](مسألة ٦): یحرم حلق اللحیة للرجال علی الأحوط وجوبا {١٣}.
_____________________________
به التشبیه أو لا.
ثمَّ
أن الخنثی المشکل إن علم أنها أما رجل أو مرأة، فیحرم علیها مختصات کل
منهما بناء علی الحرمة، للعلم الإجمالی، و إن شک فی ذلک- أو أحرز انها
طبیعة ثالثة- لا یحرم علیها شیء منهما للأصل.
{١٢} للأصل بعد انسباق
القصد و الاختیار مما دل علی المرجوحیة لو تمت دلالتها هذا بحسب الحدوث، و
أما البقاء فیصیر قهرا اختیاریا إن أمکنت الإزالة.
ثمَّ إن استعمال
الألوان و الادهان للتزیین إن کانت مختصة للنساء یدخل فی تزیین الرجل بما
یختص بالمرأة، و بالعکس یکون بالعکس. و فی المشترک لا بأس لکل منهما، للأصل
ما لم تترتب علیه مفسدة.
{١٣} المعروف بین الفقهاء قدس سرّهم حرمة حلق
اللحیة للرجال، و قد وضعت فی ذلک رسائل شتی بالسنة مختلفة، و استدل علیها
بأدلة کثیرة غالبها مخدوشة کما لا یخفی علی من تأملها حق التأمل. و أهمها و
أولاها التمسک بالسیرة قدیما و حدیثا المعلوم وجودها فی زمان المعصوم و
تقریره علیه السّلام لها فإن المتشرعة بارتکازاتهم الشرعیة یعدونه قبیحا و
محرما شرعیا و یفسقون من فعل ذلک من غیر ضرورة، و یشهد للتقریر و قدم
السیرة تفسیر علی علیه السّلام جند بنی مروان هم أقوام: «حلقوا اللحی و
فتلوا الشارب» [١]، و قول النبی صلّی اللّه علیه و آله: «أن المجوس جزّوا
لحاهم، و وفّروا شواربهم و انا نحن نجز الشوارب، و نعفی اللحی، و هی
الفطرة» [٢]، فاصل المرجوحیة مسلمة من زمان النبی صلّی اللّه علیه و آله
إلی الیوم، و استفادة
[١] الوسائل باب: ٦٧ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٦٧ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٢.