مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ٥٧) لو کانت فی البین تقیة، أو ضرورة
عرفا {١٥٨}. [ (مسألة ٥٧): لو کانت فی البین تقیة، أو ضرورة]
(مسألة ٥٧): لو کانت فی البین تقیة، أو ضرورة للإعانة- أو إظهار
_____________________________
أعمال
السلطان؟ فقال علیه السّلام: یا سلیمان الدخول فی أعمالهم و العون لهم و
السعی فی حوائجهم عدیل الکفر، و النظر إلیهم علی العمد من الکبائر التی
یستحق بها النار» [١]، فلا بد من حمله علی ما إذا کان ذلک من جهة ظلمهم و
شوکتهم الظلمیة، و کذا قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر عیاض: «من
أحب بقاء الظالمین فقد أحب أن یعصی اللّه» [٢].
ثمَّ إن حب الظلمة و زیادة شوکتهم.
تارة: تکون من جهة الظلم فقط.
و
أخری: تکون من جهة أخری کالرحیمیة مثلا و اتصافه ببعض الصفات الحسنة و
الخصال الحمیدة، و مثله کون زیادة الشوکة من زیادة الشوکة الإسلامیة.
و
ثالثة: تکون مرکبة منهما، و لا ریب فی حرمة الأول، و مقتضی الأصل إباحة
الثانی بعد قصور الأدلة عن شموله، و کذا الثالثة، لأن المنساق من الأدلة ان
المحرم ما کانت حیثیة الظلم علة تامة منحصرة، و فی غیرها یرجع إلی البراءة
و لکنه مشکل جدا، لأن استفادة العلیة التامة المنحصرة لحیثیة الظلم من
مجرد الدعوی، فالإطلاقات شاملة لمجرد المدخلیة و لو بنحو جزء العلة فلا
یترک الاحتیاط.
{١٥٨} لما تقدم آنفا فلا یحتاج إلی الإعادة.
و هل
الأدلة المتقدمة تشمل الجائرین من الکفار أیضا، أو تختص بالجائرین من
المسلمین؟ مقتضی الإطلاقات هو الأول إلا إذا کان الظلم منهم علی نوعهم.
[١] الوسائل باب: ٤٥ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ١٢.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ٥.