مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٨ - (مسألة ١٤) یحرم التنجیم
المزروع أو المعدود أو غیرها من طرق تعیین المال {٣٤}. [ (مسألة ١٤): یحرم التنجیم]
(مسألة ١٤): یحرم التنجیم، و هو الإخبار بنحو الجزم عن حوادث العالم من
النفع و الضرر و الخیر و الشر و الصلح و الحرب و نحوها من الأخبار الغیبیة
مستندا إلی التأثیرات الفلکیة معتقدا بهذا التأثیر علی نحو العلیة فی
العالم {٣٥}.
_____________________________
{٣٤} لأنه أکل للمال
بالباطل، و لأنه ظلم فتدل علی حرمته الأدلة الأربعة، و الظاهر أنه لیس لنفس
التطفیف من حیث هو حرمة ذاتیة، بل هو طریق إلی أکل مال الغیر بالباطل، فلو
طفف فی الوزن مثلا و اعطی تماما فی مقام التسلیم لم یفعل محرما و إن فعل
ما لا ینبغی للمسلم.
ثمَّ إن المعاملة ان وقعت علی الکلی و طفف فی مقام
الأداء، فالمعاملة صحیحة و الذمة مشغولة بالناقص، و کذا إن وقعت علی العین
الخارجی باعتقاد إنها مقدار کذا مثلا.
و أما إن وقعت علیها بقید إنها
مقدار کذا، بحیث یکون التقید عنوانا للمعاملة الواقعة فهی باطلة کما إذا
باع فرسا بعنوان الفرسیة فبان حمارا.
و لو استأجر کیّالا أو وزّانا مثلا
فطفف الأجیر، فالإجارة صحیحة و یجری فی المعاملة ما تقدم من الاقسام، و ان
استأجره لأجل التطفیف فأصل الإجارة باطلة کما هو واضح لا یخفی.
{٣٥} البحث فی التنجیم من جهات.
الأولی:
فی معناه و هو عبارة عن الإخبارات الغیبة مستندا إلی الأوضاع الفلکیة و هو
من العلوم القدیمة المتوغلة فی القدم و صدر صفحات التقاویم المعمولة یشهد
لمعناه لکل من راجع إلیها.
الثانیة: فی ان لهذا العلم و الاخبار موضوعیة
فی الحرمة- کحرمة الغیبة و النمیمة و نحوهما- أو أن حرمته إنما یکون لأجل
المفسدة المترتبة علیه کما إذا استلزم الشرک فی ذاته تعالی، أو فی الفعل أو
فی العبادة، أو إنکار الصانع أو نحو