مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٠ - (مسألة ٦) لو قال البائع بعت هذا من موکلک، فقال الوکیل اشتریته لنفسی لم ینعقد
(مسألة ٥): یعتبر فی العقد التطابق بین الإیجاب و القبول، فلو اختلفا- بأن أوجب البائع البیع علی وجه خاص من حیث المشتری أو المبیع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط، و قبل المشتری علی وجه آخر- لم ینعقد {١٧}.
[ (مسألة ٦): لو قال البائع: بعت هذا من موکلک، فقال الوکیل: اشتریته لنفسی لم ینعقد](مسألة ٦): لو قال البائع: بعت هذا من موکلک، فقال الوکیل: اشتریته
لنفسی لم ینعقد {١٨}، و لو قال بعت هذا من موکلک، فقال: الموکل الحاضر
_____________________________
{١٧}
لاختلاف الأغراض المعاملیة باختلاف خصوصیات العوضین و المتعاوضین و سائر
الجهات و الخصوصیات، و للسیرة المستمرة العقلائیة فی جمیع الملل و الأدیان و
الأمکنة و الأزمان علی التحفظ علی ذلک، بحیث یستنکر خلافه و یعد مستهجنا
فی المحاورات المعتبرة، و لا یکون من العقد الصحیح لدیهم، و الأدلة الشرعیة
وردت علی طبق ذلک أیضا، مع إن القبول عنوان المطاوعة للإیجاب، و مع
المخالفة لا تتحقق المطاوعة.
ثمَّ انه إما إن تصدق المطاوعة أو یصدق
العدم أو یشک فی الصدق و عدمه، و یصح العقد فی الأول فقط دون الثانی لعدم
الصدق و کذا الأخیر، لعدم جواز التمسک بالأدلة مع الشک فی الموضوع.
نعم، لو رضیا مستأنفا بذلک بعقد لا حق أو بمجرد التعاطی یصح، و لکنه خلف الفرض.
ثمَّ
إن المطابقة علی أقسام: المسامحة العرفیة و الدقة العرفیة، و الدقة
العقلیة و لیس المدار علی الأخیر قطعا، بل الأمر یدور بین الأولین، و بذلک
یمکن أن یرفع النزاع عن جملة من الموارد من القول بعدم الصحة و القول بها.
{١٨}
لعدم تحقق المطاوعة فی القبول من کل جهة، و عدم حکایته لتمام الإیجاب، و
مجرد أن الوکیل کان طرف الخطاب لا یصحح المطابقة فی انطباق عنوان المشتری
المصرح به فی إیجاب البائع علیه.