مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ١٧) یحرم إحقاق الباطل و إبطال الحق بأی وجه کان ذلک
صحیح یجوز ذلک کله، کما إذا کان لأجل النقض علیها مع کونه من أهله، و الأمن من الضلال {٣٨}. و أما مجرد الاطلاع علی مطالبها فلیس من الأغراض الصحیحة المجوزة لحفظها لغالب الناس {٣٩}، فیجب علیهم التجنب عن کل ما یخالف الإسلام بل یجب إتلافها {٤٠}. [ (مسألة ١٧): یحرم إحقاق الباطل و إبطال الحق بأی وجه کان ذلک]
(مسألة ١٧): یحرم إحقاق الباطل و إبطال الحق بأی وجه کان ذلک {٤١}،
_____________________________
وَ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ أُولٰئِکَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ [١].
و
من السنة أخبار متفرقة فی أبواب مختلفة [٢]، منها قوله علیه السّلام فی
خبر التحف: «و ما یجبی منها الفساد محضا» [٣]، بل الظاهر عدم اختصاص ذلک
بشرعنا، بل أهم أغراض جمیع الشرائع الإلهیة قلع الضلال و الإضلال مطلقا.
و من العقل إنه ظلم و أی ظلم أقبح منه.
و من الإجماع إجماع المسلمین بل العقلاء.
نعم،
یختلف مصادیق الضلال و الإضلال عندهم. کما ان الشریعة المنسوخة تصیر ضلالا
بالنسبة إلی الشریعة الناسخة لها فالمنسوخ من التوراة و الإنجیل ضلال
بخلاف ما قرره الشریعة الإسلامیة منهما، فأصل الضلال فی الجملة مما اتفقت
الأدلة علی محوه بأی وجه أمکن.
{٣٨} لأنه لیس من الفساد و الضلال حینئذ، بل من الخیر و الصلاح فیکون خارجا تخصصا عما دل علی الحرمة.
{٣٩} لتحقق منشأیة الإضلال بالنسبة إلیهم، فیخشی علیهم الضلال.
{٤٠} لأنها مادة الفساد و لا بد و إن تتلف مادة الفساد کما مر.
{٤١} بإجماع المسلمین، بل بضرورة من الدین، و تدل علیه الأدلة الأربعة،
[١] سورة البقرة: ٢٧.
[٢] راجع الوسائل باب: ١٤ من أبواب آداب السفر إلی الحج حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ١.