مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١١) یقوم مقام اللفظ مع التعذر- لخرس أو غیره- الإشارة المفهمة
(مسألة ١١): یقوم مقام اللفظ مع التعذر- لخرس أو غیره- الإشارة المفهمة
{٣١} و لو مع التمکن من التوکیل {٣٢}، و یقوم مقامه الکتابة مع العجز عنه و
عن الإشارة {٣٣}.
_____________________________
المتعاقدین و
العوضین مما کان دلیله منحصر بالإجماع و کان من المسائل الخلافیة، فیجوز
فیها التمسک بالإطلاقات و العمومات بعد صدق العقد علیه.
و أما مثل
الموالاة و التنجیز، و نحوهما مما یعتبر فی أصل تحقق الهیئة الترکیبیة،
فالظاهر بطلان العقد بفقده فلا یبقی مجال للصحة حینئذ، لفرض إنها من مقومات
الهیئة الترکیبیة، فبزوالها تزول أصل الهیئة فلا یصدق العقد حتی یتمسک فیه
بالعمومات و الإطلاقات و سیأتی فی شرائط المتعاقدین و العوضین ما یتعلق
بالمقام، بل حق هذا الفرع إن یذکر هناک.
{٣١} للإجماع، و النص الوارد فی
التشهد، و التلبیة [١]، و الطلاق [٢]، و الظاهر أن ذکرهما من باب المثال
لکل مقصود یؤدی باللفظ، و یصح دعوی السیرة العقلائیة أیضا، فإنها جاریة علی
الاکتفاء بإشارة العاجز عن النطق فی إظهار المقاصد و المنویات.
{٣٢}
لإطلاق کلمات الفقهاء و بناء العقلاء فإنهم یکتفون بالإشارة المفهمة حتی مع
القدرة علی التوکیل و إبراز العقود لیس إلا کإبراز سائر مقاصدهم العقلائیة
من غیر فرق بینها فی ذلک أصلا.
{٣٣} لبناء العقلاء فی محاوراتهم
اللفظیة علی التلفظ مهما أمکنهم ذلک و مع العجز عنه فالإشارة المفهمة و مع
العجز عنها یبرزون مقاصدهم بالکتابة مع التمکن منها و مع القدرة من الإشارة
و الکتابة، فظاهرهم تقدیم الإشارة علی الکتابة و یمکن اختلاف ذلک باختلاف
الموارد و الأشخاص و الحالات و بذلک
[١] الوسائل باب: ٣٩ من أبواب الأرحام و باب: ٥٩ من أبواب القراءة فی الصلاة.
[٢] الوسائل باب: ١٩ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه.