مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٧ - (مسألة ١٦) لو اضطر إلی التداوی بالخمر شربا أو تزریقا أو لطخا تصح المعاوضة علیه
(مسألة ١٥): کل ما اشتمل علی ما یحرم أکله من غیر جهة النجاسة یجوز بیعه مع استهلاکه فیه {٤٣}، خصوصا إن کان فی مثل الأبر التی تزرق للتداوی، بل لا محذور فیه و لو کان غیر مستهلک، أو کان نجسا {٤٤}.
[ (مسألة ١٦): لو اضطر إلی التداوی بالخمر شربا أو تزریقا أو لطخا تصح المعاوضة علیه](مسألة ١٦): لو اضطر إلی التداوی بالخمر شربا أو تزریقا أو لطخا تصح المعاوضة علیه {٤٥}، و لکن الأحوط المعاوضة علیه باعتبار ظرفه
_____________________________
السماء،
و لا یمکن إتمام هذا الحکم بحسب القواعد العامة، لأن دخان النجس لیس بنجس،
کما تقدم فی کتاب الطهارة، و احتمال تصاعد الأجزاء الدهنیة بالحرارة منفی
بالأصل، مع إنها متلاشی فی الفضاء و لا یبقی لها عین حتی یجب الاجتناب
عنها، و الدلیل منحصر بمرسل المبسوط المتقدم و هو قاصر عن إثبات الوجوب، و
إن صلح للاحتیاط الندبی.
{٤٣} لوجود المقتضی و فقد المانع، لأنه مال
یجوز الانتفاع به منفعة محللة، فتشمله إطلاقات الأدلة و عموماتها، و
الاستهلاک أسقط حرمة الأکل فلا محذور فیه من هذه الجهة.
{٤٤} لعدم تحقق
موضوع الأکل فیها- مع الدخول من الجوف فی الجوف- حتی یکون حراما، و إنما هو
استعمال خاص فیه منفعة محللة، فتشمله أدلة حلیة البیع و صحته.
{٤٥} لثبوت الغرض الصحیح- الغیر المنهی عنه- فیه، فتشمله الإطلاقات و العمومات.
و
دعوی: إن المناط فی الصحة وجود المنفعة المحللة فی حال الاختیار لا
الضرورة، و إلا لجاز بیع کل شیء، إذ ما من شیء إلا و فیه منفعة محللة
نادرة.
مردود: بأنه لم یرد تحدید من الشرع فی خصوصیات المنفعة المحللة
حتی یؤخذ بها، و إنما هی موکولة إلی نظر المتعارف، فإن حکموا بنظرهم
بتحققها تشملها أدلة الصحة، و إن حکموا بالعدم أو کونها کالمعدوم لا تصح