مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ٢٦) لا فرق فی الغش بین ما إذا حصل بفعل البائع أو بغیره
من الغش و لا یجب الاعلام به {٦٣}. [ (مسألة ٢٦): لا فرق فی الغش بین ما إذا حصل بفعل البائع أو بغیره]
(مسألة ٢٦): لا فرق فی الغش بین ما إذا حصل بفعل البائع أو بغیره إذا باع المغشوش بقصد تلبیس الأمر علی المشتری {٦٤}.
_____________________________
{٦٣} لعدم صدق الغش علیه، و لأصالة البراءة عن وجوب الإعلام.
{٦٤} لأنه یصدق علی هذا البائع مع علمه انه غاش، فتشمله الأدلة و یجب علیه الاعلام کما تقدم.
ثمَّ
انه قد یقال: إنه لا حرمة نفسیة لنفس الغش من حیث انه غش- بحیث یکون مثل
الغیبة و الکذب و نحوهما من المحرمات النفسیة- بل المناط کله أکل المال
بالباطل، لأن مجرد مزج اللبن بالماء مثلا لیس بحرام، و إنشاء البیع من حیث
هو لیس کذلک فلا حرمة نفسیة فیه.
و هو مردود لأن تصور المفردات کل واحد
مستقلا شیء و الإقدام علی الغش المعاملی مع الناس و إیجاد المعاملة معهم
بهذا العنوان شیء آخر، و العرف أصدق شاهد علی ما قلناه، و الشرع، و العرف و
العقل یحکم بقبح الثانی دون نفس المفردات من حیث الافراد.
ثمَّ ان ظاهر
ما دل من الاخبار علی أن الغاش یحشر مع الیهود- کما تقدم- انه من المعاصی
الکبیرة، لأن ذلک إیعاد بالنار مع انطباق الخیانة علیه و عطفه علیها فیما
تقدم من النص و الخیانة منصوص انها من الکبائر [١]، و لا ریب فی أن الإصرار
علی الغش من الکبائر لو لم یکن بنفسه منها هذا کله فی الغش فی الأموال.
و
أما الغش فی النیات القلبیة و اللحظات العینیة و الأعمال الجوارحیة فهو من
أهم مصائد الشیطان، و أعظم مکائده لا محیص للعبد إلا من الاستعاذة بحضرة
الرحمن، و قد تعرضنا لجملة من الآیات المناسبة لها فی التفسیر
[١] الوسائل باب: ٤٦ من أبواب جهاد النفس حدیث: ٣٣ و ٣٦.