مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٨ - (مسألة ٧٢) یجوز لکل أحد أن یتقبل الأراضی الخراجیة
(مسألة ٧١): جوائز السلطان یجوز أخذها و التصرف فیها. کما یجوز أخذها بعوض من البیع و نحوه {٢٠٣}.
[ (مسألة ٧٢): یجوز لکل أحد أن یتقبل الأراضی الخراجیة](مسألة ٧٢): یجوز لکل أحد أن یتقبل الأراضی الخراجیة و یضمنها من الدولة
بشیء و ینتفع بها بأی نفع محلل شاء، أو یقبلها و یضمنها لغیره
_____________________________
ضعیفا جدا.
{٢٠٣} خلاصة الکلام یقع فی مقامین.
الأول: إن أموال الدول علی قسمین.
فتارة:
تکون من الملکیة الشخصیة- کأموالنا الشخصیة- کما إذا انتقل إلی السلطان
مال بالإرث، أو استقرض مالا علی عهدته الشخصیة و اتجر به، أو حاز مباحا
بقدر شأنه الشخصی فهذا یکون ماله و یکون مسلطا علیه و فی عده من أموال
الدولة مسامحة واضحة، و لیس لأحد من الرعیة مزاحمته فیه و لا یجب علیه صرفه
فی مصالحهم و هو محترم، لقاعدة السلطنة التی هی من أجل القواعد النظامیة
إلا إذا القی الشارع احترامه کأموال الحربی علی تفصیل تقدم فی کتاب الجهاد.
و أخری: تکون لهم التصرف من حیث کونهم مدیرا للعباد و البلاد و جالبا إلیهم الصلاح و دافعا عنهم الفساد.
و
بعبارة أخری: من حیث کونهم مسؤول الرعیة عند العقلاء فی تنظیم مصالحهم
الدنیویة علی ما ینبغی و یلیق، فلیست الملکیة شخصیة قطعا، بل هی نوعیة-
کملکیة الصدقات للفقراء، و الأرض المفتوحة عنوة للمسلمین فهی نحو مال خاص و
ملکیة خاصة لهم- أن یقوم بالتصرف فیها فی مصالح الرعیة، و لیس لهم التصرف
فیها بما لیس فیه صلاح الرعیة، کما إنه لیس لآحاد الرعیة التصرف فیها لنفسه
أیضا، إذ المال نوعی و الملکیة نوعیة. و من هذا القسم الخراج، أی: ما یجعل
علی الأرض أو غیرها من الدراهم أو الدنانیر، و المقاسمة: أی ما یقسم مع
الحکومة من حاصل الأرض، و حیازة الدولة المباحات و استخراجه للمعادن و نحو
ذلک من تصرفاته النوعیة من حیث إنه وکیل الرعایا بزعمهم فمثل هذه