مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٣) لا بأس بتزیین الزوجة لزوجها بأی وجه أمکن
(مسألة ٣): لا بأس بتزیین الزوجة لزوجها بأی وجه أمکن و تیسر لها مباشرة
أو تسبیبا و لو بإظهار خلاف الواقع ما لم یترتب علی ذلک محرم {٦}.
_____________________________
بخلاف
بیع العنب ممن یعلم أنه یعمله خمرا الذی تقدم أن مجرد العلم بأن المشتری
یجعله خمرا لیس من الإعانة و لا حرمة فیه، و أما فی المقام الذی یکون
التدلیس قائما بنفس المدلس فیکون الطرف کالمادة المحضة.
ثمَّ إن التدلیس.
تارة: یکون مع الغیر فی المعاملة معه.
و أخری: فی المجاملة معه.
و ثالثة: یکون فی فعل الشخص من أفعاله التوصلیة لأغراض یتوهمها.
و رابعة: یکون فی عبادیاته.
و الأول: حرام یوجب بطلان المعاملة، لما تقدم.
و الثانی: لا یحرم للأصل، و إطلاق أدلة المجاملات ما لم یرجع إلی الکذب و النفاق.
و کذا الثالث أیضا.
و الأخیر: حرام و یوجب بطلان العبادة کما تقدم فی نیة الوضوء و الصلاة.
و
أما التدلیس فی المجانیات کالهبات و العطایا فلا بأس به و إن کان خلاف
أخلاق الإسلام المبنیة علی تغلیب جانب الإضافة إلی اللّه تعالی مهما أمکن
ذلک.
{٦} للنص، و الإجماع قال أبو جعفر علیه السّلام فی صحیح محمد بن
مسلم: «لا ینبغی للمرأة أن تعطل نفسها و لو أن تعلق فی عنقها قلادة و لا
ینبغی أن تدع یدها من الخضاب و لو أن تمسحها مسحا بالحناء و إن کانت مسنة»
[١]، و الظاهر بل المعلوم أن ما ذکره علیه السّلام إنما هو من باب المثال
لا الخصوصیة، و یدل علیه ما
[١] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب مقدمات النکاح و آدابه حدیث: ١.