مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ١٦) لو لم یمکن تمییز البائع عن المشتری بالقرائن المعتبرة فأصل المعاوضة صحیحة
إلی البائع إن کان ذلک بعنوان إنشاء البیع الفعلی، و کذا بالمقاولة و المراضاة علی العوضین بقصد إنشاء البیع الفعلی و إن لم یکن إعطاء فی البین {٤١}. [ (مسألة ١٦): لو لم یمکن تمییز البائع عن المشتری بالقرائن المعتبرة فأصل المعاوضة صحیحة]
(مسألة ١٦): لو لم یمکن تمییز البائع عن المشتری بالقرائن المعتبرة فأصل
المعاوضة صحیحة {٤٢}، و لکن لا تترتب الآثار الخاصة للبائع و لا للمشتری
علی کل واحد منهما بالخصوص {٤٣}، و یصح أن تکون معاملة مستقلة {٤٤}.
_____________________________
{٤١}
لصدق البیع الفعلی بالنسبة إلیهما فتشملها الإطلاقات و العمومات و لیس
البیع الفعلی متقوما بالتعاطی من الطرفین، بل هو کل ما لیس فیه عقد لفظی مع
استجماعه لسائر الشرائط.
نعم، لو لم یکن فی البین قصد الإنشاء لا یکون
ذلک من البیع لتقومه به، بل یکون من مجرد الإذن و الرضاء بالتصرف، و بذلک
یمکن أن یجمع بین الکلمات.
{٤٢} لوجود المقتضی للصحة و فقد المانع عنها، فیشملها قوله تعالی:
إِلّٰا أَنْ تَکُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [١].
و توهم: إن البیع متقوم بتمییز البائع عن المشتری.
فاسد: لأنه کما مر: «جعل شیء بإزاء شیء»، أو «مبادلة مال بمال» کما عن المصباح، فلا وجه لتقومه به.
نعم، هذا هو الغالب فیه لا أن یکون مقوما له.
{٤٣} للشک فی الموضوع فلا یمکن التمسک بالإطلاق و العموم حینئذ.
{٤٤}
لأنه لا دلیل علی لزوم حصر المعاملات فیما تکون معهودة فی الفقه من عقل أو
نقل حتی یتکلف بأدخلها فی أحدیها، و کذا الکلام فی العقد اللفظی
[١] سورة النساء: ٢٩.