مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٧) یحرم التشبیب بالمرأة المحترمة المعروفة إذا استلزم ذلک إیذائها أو فضیحتها و إغراء الناس بها
(مسألة ٧): یحرم التشبیب بالمرأة المحترمة المعروفة {١٤} إذا استلزم ذلک
إیذائها أو فضیحتها و إغراء الناس بها {١٥}، بل الأحوط الترک مطلقا {١٦}.
_____________________________
الحرمة من هذا النحو من الاهتمام لا بأس به و إن أمکن الإشکال فیها.
و
فی صحیح أبی نصر عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام قال: «و سألته عن الرجل
هل یصلح له أن یأخذ من لحیته؟ قال علیه السّلام: أما من عارضیه فلا بأس و
أما من مقدمها فلا» [١]، و استفادة الحرمة منه أیضا مشکل، لأن مفاده (لا
یصلح) و هو أعم من الحرمة علی ما هو المعروف بین الفقهاء.
ثمَّ أنه فی
جملة من الأخبار القاصرة سندا الواردة فی کمیة اللحیة إن «ما زاد علی
القبضة ففی النار» [٢]، و القبضة من الأمور التشکیکیة فیمکن أن یراد بها
الأخذ من مبدإ الشفة السفلی، کما انه یمکن أن یراد بها الأخذ من منتهی
الذقن و یمکن أن یراد بها مطلق القبض و لو برؤوس الأصابع و المتیقن هو
الأخیر لو لم یستظهر أحد الأولین و لو کان الحدیث مجملا، فالمسألة من
صغریات الأقل و الأکثر فتجری البراءة عن اعتبار غیر الأخیر.
{١٤}
التشبیب: ذکر محاسن المرأة أو الغلام و إظهار الحب بهما بالشعر سواء کان
إنشاء أو إنشادا، و الظاهر الشمول للنثر أیضا و إن کان الغالب إنما هو
الشعر، لأن المناط انما هو ترتب الأثر و هو یترتب علی الجمیع.
{١٥} لحرمة ذلک کله بالنسبة إلی المحترمة التی لم یلق الشارع احترامها بضرورة المذهب بل الدین.
{١٦} لما علم من مذاق الشرع من مرجوحیة ذلک، و یستفاد ذلک من نصوص کثیرة وردت فی أبواب متفرقة مثل ما ورد من النهی عن الخلوة مع
[١] الوسائل باب: ٦٣ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٦٥ من أبواب آداب الحمام حدیث: ١ و غیره من الأخبار.