مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٨ - (مسألة ١٧) کل حیوان غیر مأکول اللحم إذا کانت فیه منفعة محللة متعارفة یجوز بیعه
و محله، أو جعل العوض فی مقابل عمل و نحوه {٤٦}. [ (مسألة ١٧): کل حیوان غیر مأکول اللحم إذا کانت فیه منفعة محللة متعارفة یجوز بیعه]
(مسألة ١٧): کل حیوان غیر مأکول اللحم إذا کانت فیه منفعة محللة متعارفة
یجوز بیعه، و سائر المعاوضات بالنسبة إلیه، صغیرا کان أو کبیرا، سبعا کان
أو غیره مسوخا کان أو لا، کانت من الحشرات أو من غیرها {٤٧}
_____________________________
حینئذ،
و کذا مع الشک فی إنه من أیّهما، لأن مقتضی الأصل عدم النقل و الانتقال
حینئذ بعد عدم صحة التمسک بدلیل الصحة أو الفساد، لکونه من التمسک بالدلیل
فی الموضوع المشکوک لو لم نقل بشمول قاعدة الصحة لمثل هذا البیع بعد کونه
بیعا عرفا و عدم بلوغ النهی إلینا من الشارع.
ثمَّ انه لا ریب فی حکم العرف بأن المنفعة فی الأدویة المشتملة علی الخمر (الکحول) لیست ملحقة بالمعدوم.
و
بالجملة لیس الموضوع من التعبدیات الشرعیة و لا الموضوعات المستنبطة بل من
الأمور العرفیة، فلا بد فیه من مراجعة المتعارف و أهل الخبرة من کل شیء، و
إذا راجعناهم یحکمون بثبوت المنفعة المتعارفة، فتصح المعاملة.
{٤٦}
خروجا عن خلاف من جعل مثل هذه المنفعة من المنافع النادرة الغیر الموجبة
لصحة المعاملة، و لما مر من احتمال حرمة بیع الخمر و لو کانت فیه المنفعة
المحللة.
{٤٧} کل ذلک لإطلاق أدلة البیع و التجارة من غیر ما یصلح
للتقیید، مضافا إلی إطلاق قوله علیه السّلام: «و کل شیء یکون لهم فیه
الصلاح من جهة من الجهات فهذا کله حلال بیعه و شرائه، و إمساکه و استعماله،
و هبته و عاریته» [١]، و فی خبر حماد بن عیسی عن جعفر عن أبیه علیهما
السّلام قال: «خطب رجل إلی قوم، فقالوا له: ما تجارتک؟ قال: أبیع الدواب،
فزوجوه، فإذا هو یبیع السنانیر، فمضوا إلی
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب آداب ما یکتسب به.