مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠ - (مسألة ٨) یجوز بیع المنی بعد تحقق المنفعة المحللة له
(مسألة ٨): یجوز بیع المنی بعد تحقق المنفعة المحللة له {٢٨}، کما یجوز
بیع الدم کذلک {٢٩}، و کذا بیع العذرة و الأرواث النجسة {٣٠} علی کراهة فی
الأخیرة {٣١}،
_____________________________
الطبیعیة و الصناعیة.
کما
لو فرض استعمال الخمر فی التزریق- بواسطة الأبر المستحدثة فی هذه الأعصار-
لغرض محلل لا تشمله أدلة الحرمة، لانصرافها بل ظهورها فی غیره.
{٢٨} للأصل، و الإطلاق.
و قد یقال: بالمنع، للنجاسة، و الجهالة، و عدم القدرة علی التسلیم، و عدم انتفاع المشتری به لأن الولد نماء الأم فی الحیوانات.
و
الکل مخدوش لأن النجاسة لیست مانعة مع تحقق المنفعة المحللة مع إنها إذا
دخل من الباطن إلی الباطن فالنجاسة ممنوعة، و لا وجه للجهالة بعد معلومیة
المقدار عادة عند أهل الخبرة، و القدرة علی التسلیم متحقق وجدانا بتسلیم
الفحل إلی المشتری، و انتفاع المشتری ثابت عرفا، فالمقتضی للصحة موجودة و
المانع عنها مفقود.
و لا فرق فیه بین أن یدخل من الفحل مباشرة فی رحم
الإناث أو یؤخذ المنی من الفحل فی أنابیب زجاجیة خاصة مستحدثة فی هذه
الأعصار، ثمَّ یلقح به الإناث.
{٢٩} للأصل، و الإطلاق، و العموم بعد تحقق الفائدة الشائعة المحللة فی هذه الأعصار. و دلیل المنع لو تمَّ فی نفسه لا یشمل هذا الفرض.
{٣٠} لفرض وجود المنافع الشائعة المحللة، فتشمله ما تقدم فی الدم من الأدلة.
{٣١} جمعا بین قولی الإمام علیه السّلام: «ثمن العذرة من السحت» [١]، أو: «حرام
[١] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ١.