مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٢) سائر الأعیان النجسة إن کانت لها منافع متعارفة محللة
و لا فرق بین المسکر المائع و الجامد {٥}، کما لا فرق فی الحرمة بین بیعها و شرائها و جعلها ثمنا فی البیع أو أجرة فی الإجارة، و عوضا عن العمل فی الجعالة، و مهرا فی النکاح، و عوضا فی الخلع و نحو ذلک {٦}. بل لا یجوز هبتها و الصلح عنها بلا عوض أیضا {٧}، بل لا یجوز إمساکها و اقتنائها إلا للضرورة الداعیة إلیه {٨}. [ (مسألة ٢): سائر الأعیان النجسة إن کانت لها منافع متعارفة محللة]
(مسألة ٢): سائر الأعیان النجسة إن کانت لها منافع متعارفة محللة
_____________________________
دوران
الحرمة مدار عدم المنفعة. و المنساق من مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلی
بعض ذلک أیضا، مع إطلاق أدلة البیع الشاملة لکل ما فیه غرض صحیح عقلائی غیر
منهی عنه شرعا.
{٥} لظهور الأدلة فی إن المناط جهة الإسکار و هی موجودة فی المسکر الجامد أیضا.
{٦}
لأن الشارع أسقط مالیتها مطلقا و من کل جهة فلا وجه لاعتبار جهة المالیة
فیها حتی یقع عوضا عن شیء، فلا احترام فیها بوجه من الوجوه.
{٧} لإطلاق
خبر تحف العقول المنجبر: «لأن ذلک کله منهی عن أکله و شربه، و لبسه، و
ملکه، و إمساکه و التقلب فیه فجمیع تقلبه فی ذلک حرام» [١]، مضافا إلی ظهور
تسالمهم علیه. و لکن یمکن الخدشة فی کل منهما کما لا یخفی.
{٨} لما
تقدم من قوله علیه السّلام: «و إمساکه» خصوصا فی الخمر الذی شدّد الشارع
الأمر بالنسبة إلیه حتی إنه یکره الصلاة فی بیت فیه خمر [٢]، بل نسب إلی
الصدوق القول بالبطلان، هذا إذا لم یکن غرض صحیح غیر منهی عنه فی الإمساک و
إلا فلا ریب فی الجواز، للأصل.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما یکتسب به.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب مکان المصلی و راجع المجلد الخامس صفحة: ٤٥١.