مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٨ - (مسألة ٩) الإجازة کاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولی
(مسألة ٩): الإجازة کاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولی من حین وقوعه،
فتکشف عن ان المبیع کان ملکا للمشتری و الثمن ملکا للبائع من زمان وقوع
العقد فکأن الإجازة وقعت حین العقد لا ان تکون ناقلة بمعنی: کونها شرطا
لتأثیر العقد من حین وقوعها و کأن العقد وقع حین الإجازة {٧٤}. و تظهر
الثمرة بینهما فی النماء المتخلل بین العقد و الإجازة،
_____________________________
أن لا یتخلل الرد بین طرفیه.
و ثالثة: بأن مقتضی سلطة الناس علی أموالهم تأثیر الرد فی قطع علاقة الطرف الآخر عن ملکه.
و
الکل مخدوش: أما الإجماع فعهدة إثباته علی مدعیه، مع عدم ثبوته عند
القدماء الذین هم الأساس للإجماع. و حصول القطع منه برأی المعصوم علیه
السّلام ممنوع فی تخلل الرد بین الإیجاب و القبول، فضلا عن المقام و
المتیقن منه علی فرض اعتباره ما إذا أسقط الموجب إیجابه رأسا قبل تحقق
القبول حتی یبقی للقبول بلا مورد و أما رد القابل.
أولا: ثمَّ القبول.
ثانیا: فالشک فی کونه من مورد الإجماع یکفی فی عدم شموله له.
أما
الثانی: فهو ممنوع صغری و کبری أما الصغری فلأن المقام أجنبی عنه، لأن
العقد حصل و کمل بجزئیه جامعا لشرائط الإیجاب و القبول، و لم یحصل بین جزئی
العقد ما یسقط عن الاعتبار و الإجازة تنفیذ لما وقع جامعا للشرائط.
و أما الکبری فلما تقدم آنفا.
أما
الثالث: فلا وجه له أصلا، إذ لم یحدث للطرف الآخر علاقة تزاحم سلطنة
المالک حتی تدفع بقاعدة السلطنة، لأن عقد الفضولی قبل الإجازة لا أثر له،
فمقتضی الأصل بقاء صلاحیة العقد للحوق الإجازة و لو بعد الرد و إنما عبرنا
بالاحتیاط فی عنوان المسألة خروجا عن مخالفة دعوی الإجماع.
{٧٤} هذه احدی المسائل التی اضطربت فیها الأقوال و تشتت الاحتمالات