مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠ - (مسألة ٢) أفضل المکاسب التجارة
(مسألة ٢): أفضل المکاسب التجارة {٥} بلا فرق فی التجارة الممدوحة بین ان یکون بالاشتراک مع مسلم أو غیره أو الانفراد
_____________________________
المنطبقة
علیه، کما أن سائر الأمور المرغوبة إلیها أیضا کذلک- کطلب العلم، و قضاء
حوائج الأخوان- و المستحب من کل منها لا یزاحم الواجب من الآخر، کما أن
الواجب العینی من کل منها لا یزاحم الکفائی، و فی الواجبین العینیین یعوّل
علی الترجیح و مع عدمه فالتخییر، و کذا فی المندوبین مع التزاحم، و
المرجحات الخارجیة غیر مضبوطة تختلف باختلاف الحالات و الأشخاص و الأزمنة.
و أصل المسألة بفروعها من صغریات التزاحم.
ثمَّ
إن الشریعة المقدسة الإسلامیة اهتم بتنظیم معایش العباد و بین فیها موارد
الصحة و الفساد اهتماما عظیما من أول حیازة المباحات- التی کانت هی الأصل
الأولی فی معیشة البشر- إلی آخر أصناف المعاوضات، و التجارات، و بین فیها
جمیع مصالحهم الفردیة و النوعیة، و أتمّ الحجة علیهم فی فروعها الکلیة و
الجزئیة، کما سیأتی التعرض لجمیع ذلک إن شاء اللّه تعالی فی محالها.
{٥}
للنصوص، و الإجماع، قال علی علیه السّلام فی خبر ابن مسلم: «تعرضوا
للتجارة فإن فیها غنی لکم عما فی أیدی الناس» [١]، و قال علیه السلام:
«اتجروا بارک اللّه لکم، فإنی سمعت رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله یقول:
الرزق عشرة أجزاء: تسعة أجزاء فی التجارة، و واحد فی غیرها» [٢]، و عنه
علیه السّلام أیضا عن النبی صلّی اللّه علیه و آله: «تسعة أعشار الرزق فی
التجارة، و الجزء الباقی فی السابیا یعنی: الغنم» [٣]، و قال أبو عبد اللّه
علیه السّلام: «ترک التجارة مذهبة للعقل» [٤]، و عنه علیه السلام أیضا:
«ترک التجارة ینقص العقل» [٥]، و المراد بهذا العقل إنما هو التدبیرات
التجاریة، لخبر ابن کثیر
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب مقدمات التجارة حدیث: ١١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب مقدمات التجارة حدیث: ١٢.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب مقدمات التجارة حدیث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ٢ من أبواب مقدمات التجارة حدیث: ٤.
[٥] الوسائل باب: ٢ من أبواب مقدمات التجارة حدیث: ١٣ و ١.