انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٤ - ما يعتبر في احصان المرأة
و قد صرح في الجواهر ان المراد من تمكّنها من الزوج ارادته الفعل على الوجه المزبور لا ارادتها متى شاءت ضرورة عدم كون ذلك حقا لها. [١]
و اصرح منه ما ذكره في كشف اللثام حيث قال: و احصان المرأة كإحصان الرجل في اشتراطه بأن تكون حرة بالغة عاقلة لها زوج ... و هو عندها يتمكن من وطئها غدوا و رواحا و ان كان يتركها فلا يطئها شهورا و سنين! فالنص و الفتوى كذلك. [٢]
و قد ذكر في الروضة ان التمكن من الوطء فانما يعتبر في حقه خاصة فلا بد من مراعاته في تعريفها أيضا (انتهى). [٣]
و معناه كون هذا الشرط في حق المرأة كالوصف بحال المتعلق نحو زيد قائم ابوه.
و على كل حال الزم ما ذكره كون اشتراط وجود الزوج لها تعبدا محضا لا سببا لاستغنائها عن الزنا، و هو بعيد جدا هذا و قد ذكر غير واحد من المعاصرين ان الوطء و ان لم يكن حقا لها و لكن يمكنها ان يحتال في جلب نظر زوجها فتستغنى بالحلال عن الحرام، اما لو كان زوجها مخالفا لها لا يأتيها الا بمقدار أقلّ الواجب- مرة في أربعة اشهر- او مثل ذلك فيمكن ان لا يصدق الاحصان فيها.
و استدلوا بما ورد في خبر ابى عبيده عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن امرأة تزوجت رجلا و لها زوج قال: فقال: إن كان زوجها الاول مقيما معها في المصر التى هى فيه تصل اليه و يصل اليها فان عليها ما على الزانى المحصن الرجم و ان كان زوجها الاول غائبا عنها او كان مقيما معها في المصر لا يصل اليها و لا تصل اليه فان عليها ما على الزانية غير المحصنة. [٤]
فان قوله عليه السّلام «لا يصل اليها و لا تصل اليه» و قوله «تصل اليه و يصل اليها» في
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٧٧.
[٢]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠١.
[٣]- اللمعة الدمشقيّة، المجلد ٩، الصفحة ٧٩.
[٤]- الوسائل، الباب ٢٧ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.