انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - موارد السقوط أيضا
دون الاخر لاجتماع شرائطه فيه دونه، مضافا الى انه مما لا خلاف فيه كما يظهر من العبارة الآتية.
و اما الثالث فقد افتى به كثير من الاصحاب قال في الشرائع: «و يسقط الحد بادعاء الزوجية و لا يكلف المدعى بينة و لا يمينا و كذا بدعوى كل ما يصلح شبهة بالنظر الى المدعى» و قال في الجواهر بعده: «بلا خلاف اجده فيه بل عن بعضهم الاجماع عليه». [١]
و يدل عليه ما ذكره في المسالك من انه «انما يسقط الحد عنه بمجرد الدعوى و ان لم يثبت الزوجية لان دعواه شبهة في الحل و الحد يدرأ بالشبهة». [٢]
و العمدة عموم قاعدة درء الحدود بالشبهات و ان اقتضى الاصل فيه عدم الزوجية فان القاعدة حاكمة عليه كما هو ظاهر.
مضافا الى بعض النصوص و هو صحيحة ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السّلام قال ان عليا اتى بامرأة مع رجل فجر بها فقالت: استكرهنى و اللّه يا امير المؤمنين عليه السّلام فدرء عنها الحد، و لو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدق و قد و اللّه فعله امير المؤمنين عليه السّلام. [٣]
بناء على ما ادعاه في الجواهر من العلم بعدم ارادة خصوص الاكراه منه و لو للاتفاق في المسألة ظاهرا. [٤]
و لكن للإشكال فيه مجال، اللهم الا ان يقال: ان دعوى الزوجية اقرب بالقبول و اكثر في الوجود من الاكراه فيقبل بطريق اولى.
و احسن من هذا دلالة ما ورد من طرق العامة ان الامام عليا كرم اللّه وجهه قال لشراحة التى اقرت عنده بالزنا و ظهر الحمل عليها: «لعله وقع عليك و انت
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٧٦.
[٢]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٤.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٨ من ابواب حد الزنا، الحديث ١.
[٤]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٧٦.