انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - الخامس في حكم الولد اذا تولد منهما ولد بعد الزنا
الاحكام اخذا بمجامع الاحتياط و تمسكا بالاصل حتى يثبت الناقل، و لا ينافى ذلك تحريم النكاح لان حل الفروج امر توقيفى فيتوقف فيه على النص. [١]
و كيف كان لم ينقلب هذا الاصل (اى اصالة الالحاق) في حق غير الزانى فيثبت انتساب الولد للمرأة المستكرهة، و لو كان الاكراه من ثالث ثبت الانتساب في كليهما.
و يدل على ذلك مضافا إلى ما ذكر ما رواه يحيى بن العلاء قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما ترى في رجل تزوج امرأة فمكثت معه سنة، ثم غابت عنه، فتزوجت زوجا آخر فمكثت معه سنة ثم غابت عنه ثم تزوجت آخر، ثم ان الثالث اولدها؟ قال: ترجم لان الاول احصنها، قلت فما ترى في ولدها؟ قال:
ينسب إلى ابيه، قلت: فان مات الاب يرثه الغلام؟ قال نعم. [٢]
و مفروض الرواية و ان كان الجهل و الشبهة الّا انه يمكن الغاء الخصوصية عنها بالنسبة الى المكره و المستكرهة و ان كان لا يخلو عن اشكال، فالاولى جعله مؤيدا للمقصود.
(١)- جامع المقاصد، المجلد ١٢، الصفحة ١٩٢- من الطبعة الحديثة.
(٢)- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٧ من ابواب حد الزنا، الحديث ١٢.