انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٨ - ثم انه وقع الكلام هنا في مقامات
و كأنه- قدس سره- استبعد ذلك في حق الاحياء بل هو صريح عبارته، و لكن الانصاف ان نفس الحكم نادر في بابه فكما ان الكفن المخصوص بالاموات قدم في حال الحياة فليكن الغسل كذلك، و عدم ذكر الخصوصيات في كلمات الاصحاب و كذلك نصوص المسألة انما هو للاستغناء عنها بعد ذكر الحنوط و الكفن معه الذى يوجب ظهورا له في غسل الميت، فاستبعاده في غير محله، و العجب ان سيدنا الاستاذ- قدس سره- في الدر المنضود أيضا قواه و ان احتاط في آخر كلامه نظرا الى اجزاء الثلاثه في كل حال لأنها تجمع الغسل بالماء القراح و غيره.
الرابع: اذا تنجس الكفن بالدم فهل يجب تطهيره كما في ساير المقامات؟
الظاهر عدمه لان الغالب بعد الرجم كونه كذلك، فلو كان غسله واجبا لوجب التنبيه عليه، و حيث لم يذكر في روايات الباب يعلم عدمه، نعم لو تلوث بنجاسة اخرى كالبول و غيره لا يبعد وجوب تطهيره فتأمّل.
الخامس: لو احدث حدثا بعد ذلك سواء كان قبل الرّجم او في أثنائه فهل يجب اعادته أم لا؟
ظاهر اطلاق الروايات عدمه، كما ان مقتضى الاصل أيضا البراءة من ذلك، و كون الحدث مبطلا للغسل في أمثال المقام غير ثابت كما لا يخفى على الخبير.
السادس: قد عرفت من التحرير ان نية الغسل من المأمور لا من الآمر و ان كان الاحوط نية الآمر أيضا، و الوجه فيه انه ليس المغتسل هنا ميتا حقيقتا بلا ارادة و بلا اختيار كما يضرب به المثل المعروف (كالميت بين يدى الغاسل) و من البعيد جدا أن يكون المراد غسل الناس اياه بامر من الحاكم بل يغتسل هو بنفسه، و حينئذ لا محيص من ان ينوى بنفسه و لا وجه يعتد به لنية الحاكم مع ما عرفت و ان كان احوط و يمكن ترك هذا الاحتياط قطعا.
و هنا بحث آخر ذكره صاحب الجواهر- رضوان اللّه عليه- في مبحث الطهارة و حاصله: