انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٣ - آداب الحد المستحبة
الدِّينِ» [١] و قوله تعالى: «فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ» [٢] و قوله تعالى: «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ» [٣].
فانظر الى الضمائر في «انهم» و «كانوا» و «مجرمين» الى غير ذلك فاستعمالها في معنى الجماعة مطرد جدا.
و من ذلك كله تعرف ان اطلاقها على الواحد و الاثنين مشكل جدا.
و اما روايات الباب فهي على ما يلى:
١- ما عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عن امير المؤمنين عليهم السّلام في قوله تعالى: «وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» قال الطائفة واحد. [٤]
و قد وصف في بعض العبارات بالمعتبرة و هو غير بعيد.
٢- ما رواه في مجمع البيان: قيل الطائفة أقلّه رجل واحد، و هو المروى عن ابى جعفر عليه السّلام. [٥]
٣- ما عرفت في كلام الشيخ- قدس سره- في الخلاف آنفا من قوله بعد ذكر هذا القول عن ابن عباس «و قد روى ذلك اصحابنا».
٤- ما رواه في المستدرك عن الجعفريات عن على عليه السّلام قال: الطائفة من واحد الى العشرة. [٦]
٥- ما رواه أيضا في المستدرك عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال في قوله عز و جل «و ليشهد» قال: المؤمن الواحد يجزى اذا شهد. [٧]
[١]- التوبة: ١٢٢.
[٢]- الصف: ١٤.
[٣]- التوبة: ٦٦.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزّنا، الحديث ٥.
[٥]- مجمع البيان، المجلد ٧، الصفحة ١٢٤ في ذيل الآية ٢ من سورة النور.
[٦]- مستدرك الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٤٢ من أبواب حد الزّنا، الحديث ٤.
[٧]- نفس المصدر، الحديث ٦.