انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - المقام الأول ما يتحقق به الزنا
فرجه في وعاء صغير فادخل الوعاء في فرج المرأة فان صدق الزنا عليه مشكل، و ان صدق الزنا مع ما هو المتعارف مما يشبه الغلاف لمنع انعقاد النطفة، فان صدق الزنا عليه قطعى بخلاف الاول.
و رابعا- التعبير بالامرأة في تعريف التحرير لعلها ظاهرة في المرأة الكبيرة و لازمه خروج المجامعة مع غير البالغة عن هذا التعريف، و هو أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه، فالأولى التعبير بالأنثى بدل الامرأة.
هذا و ذكر الشهيد الثانى في شرح اللمعة سبعة قيود في تعريف الزنا، كثير منها من قبيل الخلط بين شرائط الحكم و قيود الموضوع من قبيل اشتراط البلوغ في الرجل و المرأة و العقل و المجموع لا يزيد عما ذكرنا في الفرق. [١]
و هذا الخلط واقع في فتاوى العامة أيضا كما في الفقه على المذاهب الاربعة حيث عد فيه قيد التكليف في تعريف الزنا. [٢]
و على كل حال تحصل مما ذكرنا «انه عبارة عن ادخال الانسان ذكره الاصلى في فرج انسان انثى محرمة عليه بالاصالة مع اصابة الفرج» فدخل الصغير و الكبير من الطرفين و العاقل و المجنون، و خرج الخنثى و المحرمات بالعرض كما اذا كانت المرأة حائضا و في حال الاعتكاف و الاحرام و غيرها مما تكون الحرمة فيه بالعرض، و كذا خرج بالاصابة فيه ما لا اصابة فيه كما عرفت سابقا.
كل ذلك لصدق عنوان الزنا عرفا و الموضوعات متخذة من العرف بعد ان لم تكن لها حقيقة شرعية، و العرف لا يقول بصدق الزنا في غير الفرج (مثل التفخيذ) و لا غير الآلة كذلك كذكر الخنثى غير المشكل الذي يعلم انّه انثى في الواقع و انه عضو زائد، و لا أقلّ من الشك، و كذا الخنثى المشكل للشك في كونه زائدا أو غير زائد، و لا يجوز التمسك بعموم العام في الشبهات الموضوعية، و أمّا في صورة
[١]- لاحظ اللمعة الدمشقية، الصفحة ١٦.
[٢]- انظر الفقه على المذاهب الاربعة، المجلد ٥، الصفحة ٤٦