انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - و استدل له بامور
امرأة يغلق عليها بابه. [١]
الى غير ذلك مما في هذا المعنى.
هذا و لكن العمدة هو طريق الجمع بين الطائفتين، و غاية ما يمكن ان يقال هنا امور:
١- ان النسبة بينهما نسبة المطلق و المقيد فالثانية تدل على كونها مزوجة أو شبهها، و الاولى على اعتبار الدخول بعد التزويج، و لا منافاة بينهما.
و لكن يشكل هذا الجمع بان الطائفة الثانية ليست من قبيل المطلق بعد اشتمالها على التعليل و هو قوله «لان عنده ما يغنيه» الموافق للاعتبار، و لمعنى الاحصان لغة و عرفا بحيث يكون اعتبار ما وراء ذلك من قبيل التعبد الصرف.
و قوله «إن كانت عنده امة زعم انه لا يطأها، و انه لا يصدّق في ذلك» اشارة الى انه لم يتخذ الامة فراشا اما لعدم قابلتها لذلك او لأمور اخرى فليس عنده ما يغنيه كما لا يخفى.
و بالجملة المعاملة معهما معاملة المطلق و المقيد في ساير المقامات مشكل جدا.
٢- حمل الطائفة الثانية على الغالب، و هو ان من كان له زوجة و شبهها فالغالب انه يطأها، و الفرق بينه و بين الطريق الاول ان الطائفة الثانية بناء عليه لا اطلاق لها حتى يحتاج الى التقييد.
٣- و هنا طريق آخر و هو حمل الطائفة الاولى على التمكن من الدخول فانه كثيرا يتزوج الرجل و يملك الزوجة و لكن حيث لم يبن بها و لم تزف اليه لا يكون قادرا بحسب المتعارف بين الناس على وطيها بل قد تمنعه اشد المنع و يشهد لذلك قوله عليه السّلام في رواية عمر بن يزيد لا يرجم الغائب عن اهله و لا المملك الذى لم يبن باهله (٦/ ٧ من ابواب حد الزنا) و كذلك ما ورد من السؤال عن البكر يفجر و قد تزوج قبل ان يدخل باهله (٧/ ٧) فان التزويج مع عدم الدخول اشارة إلى ما ذكرنا.
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢ من ابواب حد الزنا، الحديث ٦.