انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - الرابعة قد مرّت الإشارة إلى أنّ إحقاق حقوق الناس يتوقّف على مطالبة صاحب الحقّ
هذا كلّه مضافا إلى أنّ هناك روايات تدلّ على جواز عفو صاحب المال عن السارق قبل رفعه إلى الحاكم الشرعي و عدم جوازه بعد رفعه إليه.
منها: قصّة سرقة رداء صفوان بن اميّة في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أنّه بعد ما رفع اللصّ إليه صلّى اللّه عليه و سلّم قال صفوان: أنا أهبه له، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ .... [١]
و منها: ما عن سماعة بن مهران أبى عبد اللّه عليه السّلام: «من أخذ سارقا فعفى عنه فذلك له فإذا رفع إلى الامام قطعه ...». [٢] و يستفاد من هذا الحكم أنّه من حقوق الناس، و إن كان فيه شائبة حقوق اللّه أيضا.
إلى هنا تمّ الكلام في مسألة علم القاضي و بعض ما يتفرّع عليها و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
(١)- وسائل الشيعة، المجلد ١٨، الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢.
(٢)- نفس المصدر، الحديث ٣.