انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - هل يكون الزوج احد الشهود
خراش، و لكن في معجم رجال الحديث لسيدنا الخوئى- قدس سره الشريف- ان الصحيح في هذا الحديث هو ما ذكره في التهذيب في باب اللعان الموافق للاستبصار «اسماعيل عن خراش عن زرارة». [١]
و لكن السند مع ذلك ضعيف ب «خراش» فانه مجهول.
هذا و لكن يعارضهما ما رواه عباد بن كثير عن ابراهيم بن نعيم عن ابى عبد اللّه قال: سألته عن اربعة شهدوا على امرأة بالزنا احدهم زوجها قال: تجوز شهادتهم. [٢]
و مرسلة الصدوق قال: و قد روى ان الزوج احد الشهود [٣] و الظاهر اتحادها مع ما قبلها.
و قد صرح بعض الاكابر بضعف الحديث ب «عباد بن كثير».
هذا و لكن الترجيح للقول الأول لانجبار ضعف السند بعمل المشهور و ترجيحها على مستند القول برد الشهادة لمخالفتها لظاهر كتاب اللّه و شهرة الفتوى من الاصحاب، و يؤيده موافقتها للاعتبار فان شهادة الزوج في هذا الامر أقوى من غيره لأنه لا يرضى غالبا باتهام زوجته كذبا لما فيه من الوهن و زوال الحرمة و ذهاب ماء الوجه بخلاف الأجانب.
أضف إلى ذلك انّ الآية «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٤] تدل بإطلاقها ان شهادة الأربعة تقبل و لو كان احدهم الزوج.
هذا و قد جمع المحقق بين الروايتين بحمل الاولى على ما اذا كان الزوج قاذفا و الثانية على ما اذا كان شاهدا كالشهود، و فيه انه جمع تبرعى لا شاهد له كما هو ظاهر و ان مال اليه المحقق- قدس سره.
[١]- معجم رجال الحديث، المجلد ٧، الصفحة ٤٦.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٥، الباب ١٢ من أبواب اللعان، الحديث ١.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ٤.
[٤]- النساء: ١٥.