انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٧ - هل يعتبر حضور الشهود
خصوص السرقة، و لكن الانصاف ان دلالته على المقصود قويّة لإمكان الغاء الخصوصية عن المورد قطعا، مضافا الى ورود التعليل في كلام المتهم بالسرقة بقوله «لو كانا صادقين لم يرسلانى» اى و يفران بانفسهما، و امضاه امير المؤمنين عليه السّلام بقوله من يدلنى إلى آخره.
و ممّا ذكرنا يظهر حال مسألة اخرى و هى ما اذا حضرت الشهود و لكن امتنعوا عن رجم الزانى و انه يدرأ الحد- إلّا اذا اظهروا عذرا مقبولا- لكونه من الشبهة الدارئة، و لا يضرب الشهود حد القذف هنا لان امتناعهم ليس صريحا فالشبهة الدارئة موجودة في حقهم أيضا، و يمكن الاستدلال له مضافا الى ما ذكر بحديث محمد بن قيس بعد الغاء الخصوصية عن الفرار و عن السرقة كما لا يخفى.
٢- اما وجوب ابتداء البينة بالرجم في ما ثبت بها، وجوب ابتداء الامام عليه السّلام او نائبه فيما ثبت بالاقرار، فقد مرّ في المسألة الثالثة من فعل كيفية ايقاع الحد، و لازمه حضورهم من باب وجوب المقدمة عقلا، و لا حاجة الى مزيد توضيح.