انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٣ - الموارد التي يسقط الحد فيها و إن قامت البينة
بينهما لا سيّما مع التعليل الوارد فيهما بامر عقلى و هو وجود خاتم الهى عليها الذى يكون علامة لبراءتها، فالجب أيضا علامة اوضح من ذلك الخاتم كما لا يخفى.
و لا فرق في المقام بين الشهادة على الزنا قبلا أو دبرا لامتناع كليهما على المجبوب بخلاف المسألة السابقة اعنى ما ادعت انها بكر.
و ممّا ذكرنا يظهر حال الموانع و القرائن الآخر كالشهادة على انها رتقاء أو الشهادة على انه عنين او شبه ذلك، لإمكان الغاء الخصوصية عن روايات الباب مضافا الى عموم الشبهة الدارئة.
٣- ثم انه بعد ذلك قد وقع الكلام بينهم في انه هل تحد الشهود حد الفرية أم لا؟
قال في كشف اللثام: و في سقوط الحد قولان اجودهما السقوط و هو خيرة المبسوط و الوسيلة و الجامع و حدود السرائر.
و القول الآخر للشيخ في النهاية و ابى على و المحقق و ابن ادريس في الشهادات. [١] و يدل على القول الأول امور:
احدها الشبهة الدارئة، لاحتمال عدم زوال البكارة بالدخول او خطاء النساء في معرفتها او كذبهن و ان كن عادلات بحسب الظاهر او غير ذلك.
ثانيها تعارض الشهادات من الجانبين.
ثالثها سكوت روايات الباب عنه فلو كان ذلك ثابتا لوجبت الاشارة اليه فيها، فتأمل و في الاولين كفاية و لا أقلّ من ان يكون الاخير مؤيدا.
(١)- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠٦.